رد: عقد النكاح وشروطه وصيغه
أركان عقد الزواج وشروطه وصيغه الركن هو أن ما يكون داخلاً في قوام الشيء وحقيقته ولا يتم إلا به وينتفي الشيء بإنتفاء الركن كالركوع في الصلاة فإنه جزء منها ولا تتحقق الصلاة إلا به في حق غير العاجز الشرط هو لا يكون داخلاً في حقيقة الشيء ولا جزءاً منها كالطهارة بالنسبة للصلاة فهي ليست داخلة في حقيقة الصلاة ولكن الصلاة لا تُعد صحيحة بدون طهارة
أركان عقد الزواج ركنان هما : 1- الزوجان الخاليان من الموانع 2- الإيجاب والقبول
فالزوجان الخاليان من الموانع هما ذكراً وأنثى بالتالي لا يقع العقد بين رجل ورجل ولا بين أنثى وأنثى وألا يكون بين الطرفين خنثى وأن لا توجد موانع الزواج وهي : ألا تكون المرأة محرمة على الرجل سواء كانت حرمة مؤبدة أو مؤقتة الحرمة المؤبدة هن المحرمات من النساء سواء بالنسب أو المصاهرة أو الرضاع والحرمة المؤقتة مثل أن تكن المرأة مشغولة بحق شرعي لرجل آخر ومن الموانع أن يكن الزوج مسلماً والزوجة كافرة وثنية أو أن يكن الزوج غير مسلم والزوجة مسلمة فزواج الكتابي بالمسلمة باطل أو يكون الرجل متزوجاً بأربع لا زلن تحته فلا يحل له خامسة فإن طلق إحداهن وانتهت عدتها أو ماتت حل له الزواج بأخرى
الإيجاب والقبول الإيجاب هو العبارة التي تصدر أولاً من ولي المرأة أو من يقوم مقامه كالقاضي مريداً بالعبارة الرغبة في إنشاء الزواج القبول هو العبارة التي تصدر ثانياً من الرجل الزوج مريداً بها الموافقة على إيجاد هذا الإرتباط وإنشائه وبإجتماع الإرادتين وتوافقهما على معنى واحد ينعقد العق
تنبيه: يُشترط لصحة الإيجاب والقبول شروط صحة ليكون صحيحاً وهي: تمييز العاقدين وإتحاد مجلس الإيجاب والقبول وألا يخالف القبول والإيجاب بأمر مالي أفضل وأن يسمع كل من المتعاقدين كلام صاحبه ويفهمه وأن تكن صيغة القبول والإيجاب منجزة أي يُفهم منها إنشاء العقد في الحال وأن تكن مؤبدة غير مؤقتة بمدة وإلا كان نكاح متعة محرم
يقول الحنفية الإيجاب هو العبارة التي تصدر أولاُ من أحد الزوجين سواء من الرجل أو المرأة أو من ينوب عنها والقبول هو العبارة التي تصدر ثانياً من الطرف الآخر.
ولا خلاف بين الفقهاء في أن القبول لا يشترط فيه لفظ معين فكل لفظ يفيد الرضا والموافقة يصلح كوافقت ورضيت وقبلت وأجزت أما الإيجاب فجمهور الفقهاء من الحنابلة والشافعية والمالكية يرون أن الزواج لا ينعقد إلا بألفاظ مشتقة من مادة نكح وزوَّج وذلك لأهمية هذا العقد لكي ينزه عن كل شبهة أو شك فلزم الإلتزام بلفظي الزواج أو النكاح ومشتقاتهما من مادتها لمن لا يعرف العربية أو معناهما في كل لسان وقد أجاز بعض الفقهاء (الحنفية) أن يكون بلفظ الهبة والتمليك وما يرادف ذلك متى وجدت القرينة التي تدل على أن المراد بهذه الألفاظ الزواج
وإذا تقدم القبول عن الإيجاب لا يصح العقد وإن تأخر القبول عن الإيجاب حتى تفرقا بطل الإيجاب ولم ينعقد العقد
ولا ينعقد الزواج بالفعل والتعاطي كما ينعقد غيره من العقود وذلك لأهميته وخطره فلو قال ولي إمرأة لرجل : زوجتك ابنتي بعشرة آلاف فسلمه المال في المجلس وأمام الشهود دون أن يأتِ لفظ يفيد القبول أو مد يده مصافحاً وعليه علامات الرضا ولم ينطق دون عذر من خرس وغيره لم ينعقد العقد في الحالتين
الشروط المقترنة بإنشاء عقد الزواج الشروط المقترنة بإنشاء عقد الزواج ثلاثة أنواع: 1- شرط صحيح يجب الوفاء به 2- شرط باطل لا يؤثر في صحة العقد ويبطُل الشرط 3- شرط باطل يُبطِل العقد الشروط الصحيحة هي ما تحقق منفعة لأحد العاقدين ولم يرد من الشارع نهي عنها ولم تكن مخلة بالمقصود الأصلي من عقد الزواج كإشتراط العشرة بالمعروف واشتراط الزوجة على الزوج أن ينفق عليها أو يعجل المهر كله أو يتشرط الزوج على زوجته ألا تخرج من بيته إلا برضاه ولا تتصرف في ماله إلا برضاه وألا تمنعه نفسها فهذه شروط صحيحة يجب الوفاء بها بإتفاق العلماء والدليل الحديث: (إن أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) صحيح البخاري وإن اشترطت الزوجة على زوجها ألا يتزوج عليها فإن تزوج فالعقد الثاني صحيح ولكن عليها الحق في فسخ العقد (عند الحنابلة)
الشروط الباطلة التي تبطل ولا تؤثر في عقد الزواج قال عنها ابن حنبل هي التي ورد النهي من الشارع عنها أو التي تناقض مقتضى العقد وهي نوعان: الشروط الباطلة : منها أن تشترط الزوجة على الزوج أن يطلق ضرتها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يحل لإمرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صفحتها فإنما لها ما قدر لها) صحيح البخاري كذلك أن يشترط الزوج على زوجته ألا تتزوج بعد موته فقد روى الطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت إني شرطتُ لزوجي أن لا أتزوج بعده فقال صلى الله عليه وسلم (إن هذا لا يصح) النوع الثاني: وهي التي تناقض مقتضى عقد الزواج كما لو اشترط الزوج أن يتزوجها بلا مهر أو ألا ينفق عليها أو ألا ينجب منها ويعزل عنها أو اشترطت الزوجة ألا يقربها أو لا يطلقها أو أن تخروج بدون إذنه فهذه الشروط وأمثالها باطلة لأنها تضمن اسقاط حقوق تجب بعقد الزواج قبل إنعقاده فلم تصح وتبطل ولكن يظل العقد صحيحاً وليس لمن شرطها حق المطالبة بفسخ العقد عند عدم تحقق هذه الشروط
الشروط الباطلة التي تبطل عقد النكاح:من أمثلتها: إشتراط تأقيت النكاح بمدة معينة محددة فهذا النكاح المؤقت باطل أو إشتراط طلاق الزوجة في تأريخ محدد معين أو إشتراط الخيار في النكاح للزوجين أو لأحدهما مثل عقد البيع وهي شروط باطلة في نفسها ويبطل بها النكاح لأنها تتنافى مع عقد الزواج الذي جعله الله للدوام والإستقرار
شروط عقد الزواج: عقد الزواج له شروط صحة وشروط لزوم فأما شروط الصحة فهي الشروط التي لا يُعد العقد موجوداً بدونها وجوداً يحترمه الشارع وبغيرها يكون العقد فاسداً وشروط اللزوم هي الشروط التي لا يُلزِم العقد كلا طرفيه إلا بوجودها وبغيرها يكون لأحد العاقدين أو لمن له الحق في ذلك أن يفسخ العقد
شروط صحة عقد الزواج: يُشترط لصحة عقد الزواج أربعة شروط هي: 1- تعيين الزوجين 2- رضاهما 3- إذن الولي 4- الشهادة يتبع
__________________ توضيح هام |