رد: عقد النكاح وشروطه وصيغه
الزواج تعريف الزواج: لغة : يعني الإزدواج والإرتباط ومنه قوله تعالى (وإذا النفوس زُوجت) أي قُرِنت الأرواح بالأبدان إصطلاحاً: هو عقد وضعه الشارع ليفيد ملك استمتاع الرجل بالمرأة وحل استمتاع المرأة بالرجل على الوجه المشروع
فنستفيد أن عقد الزواج يفيد حل استمتاع كل من الزوج والزوجة بالآخر الإستمتاع الطبيعي الذي تدعو إليه الفطرة الإنسانية وتقره الشريعة الإسلامية
والإستمتاع بالزوجة مقصور على زوجها بينما الإستمتاع بالزوج ليس مقصوراً على الزوجة فقد تشاركها زوجة أخرى من الزوجات أو مملكوة اليمين
وفي تعريف آخر: هو عقد بلفظ إنكاح أو تزويج على متعة الإستمتاع (الفقه على المذاهب الأربعة)
فالغرض من عقد الزواج في عرف الناس والشرع هو جعل المتعة حلالاً وليس ذلك كل مقاصد الزواج لأن الغرض الأسمى منه في شريعتنا الإسلامية هو التناسل وإعمار الأرض وحفظ النوع الإنساني والسكن والمحبة حكم النكاح: الوصف الشرعي للزواج يختلف بإختلاف حال المكلف من حيث قدرته على القيام بواجبات الزواج ومن حيث خشيته الوقوع في الفاحشة فيكون النكاح: 1- فرضاً : لمن تاقت نفسه للزواج وخاف من الزنى إذا لم يتزوج وكان قادراً على مؤن الزواج ونفقاته ويعدل مع أهله إن تزوج لأن من المقرر في الشريعة الإسلامية أن ما لا يتحقق الفرض إلا به فهو فرض أما إذا لم يكن قادراً على مؤن الزواج فعليه بالصوم كي يحفظ نفسه من الحرام وربنا سيعينه (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله) وفي الحديث (ثلاثة حق على الله إعانتهم المجاهد في سبيل الله والناكح يريد أن يستعفف والمُمكاتب يريد الأداء) رواه الترمزي وأحمد والمرأة قد يكون عليها فرضاً إذا عجزت عن اكتساب قوتها وليس لها من ينفق عليها وكانت عرضة لمطامع أهل الفجور ولا تستطيع صون نفسها إلا بالزواج فيكون الزواج عليها فرضاً وتأثم إن رفضت الزوج المناسب 2- سنة : لمن رغب في الزواج ويقدر على مؤنه ولا يخاف على نفسه من الزنى وهو أفضل النوافل 3- مباحاً: لمن رغب في الزواج كالكبير ومن لا شهوة له ولا رغبة له في النساء ولا في الإستمتاع ولكن بشرط أن تعلم المرأة بذلك وترضى حتى لا يترتب عليه إضرار بالزوجة وإفساد لأخلاقها وإلا حُرِّم 4- حراماً: يكون الزواج حرام بدار الحرب باستثناء حالة الضرورة فيباح حينئذ لغير الأسير ويحرم على من يتيقن في نفسه الوقوع في ظلم الزوجة لعدم عفته أو عدم العدل إختيار المرأة: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) صحيح البخاري ويستحب أن تكون بكراً وقد تكون الثيب أحياناً أوفق من البكر وينهى عن غير المتدينة وعلى المرأة ووليها إختيار الزوج الصالح ذو الخلق والدين الذي إذا أحبها أكرمها وإذا أبغضها لم يظلمها ولم يهنها روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) رواه الترمذي وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يُرق كريمته) وروى الترمذي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان) أي أسيرات.
يتبع أركان عقد الزواج وشروطه وصيغه
__________________ توضيح هام |