رد: تعريف جامعة الدول العربية
- الهيكل: تتكون جامعة الدول العربية من ثلاثة فروع رئيسية أنشئت بمقتضى نصوص الميثاق، وتلك هى مجلس الجامعة واللجان الدائمة، والامانة العامة. هذا بخلاف الاجهزة التى أنشأتها معاهدة الدفاع العربى المشترك التى أُبرمت فى عام 1950، وهى الاجهزة التى سبقت الاشارة اليها، والاجهزة التى تم إنشاؤها بمقتضى قرارات صادرة عن مجلس جامعة الدول العربية من قبيل هيئة استغلال مياه نهر الاردن وروافده، ومركز التنمية الصناعية للدول العربية، ومعهد الغابات العربى.. الخ كما أنشأت الجامعة أو شجعت على إنشاء منظمات متخصصة بهدف تجميع الانشطة الاقتصادية والاجتماعية على أسس فنية وتخليصها، بدرجة أو بأخرى ، من التعقيدات السياسية. هذا بخلاف المجالس الوزارية المعنية بشئون الصحة والسياحة والأمن (الداخلية) وفيما يلى إشارة للأجهزة الثلاثة الرئيسية التى نص الميثاق على إنشائها: أ-مجلس الجامعة : يعد هذا المجلس هو أعلى سلطة داخل الجامعة، ويتألف من ممثلى جميع الدول الاعضاء بما فيهم ممثل منظمة التحرير الفلسطينية، ويكون لكل منهم صوت واحد مهما بلغ عدد الممثلين، علما بأن من حق الدول الأعضاء أن تحدد مستوى التمثيل الذى قد يرقى إلى مستوى رؤسائها أو يقل عنه، دون أن يغير ذلك من طبيعة المجلس. ويختص المجلس بحسب المادة الثالثة من الميثاق بتحقيق الاغراض الاتية: -مراعاة تنفيذ ما تبرمه الدول الاعضاء من اتفاقيات فى مختلف المجالات. -اتخاذ التدابير اللازمة لدفع العدوان الفعلى أو المحتمل الذى قد يقع على إحدى الدول الاعضاء . -فض المنازعات بين الدول الاعضاء بالطرق السلمية مثل الوساطة والتحكيم. -تحديد وسائل التعاون مع الهيئات الدولية وبما يحفظ السلم والامن الدوليين. -تعيين الامين العام للجامعة. -تحديد أنصبة الدول الاعضاء فى ميزانية الجامعة وإقرارها. -وضع النظام الداخلى الخاص به، وباللجان الدائمة، وبالامانة العامة. ب - اللجان الدائمة : ينص الميثاق فى المادة الرابعة على تشكيل عدد من اللجان الدائمة المعنية بمختلف مجالات التعاون فيما بين الدول الأعضاء ، وهى اللجان التى ظهرت فيما بعد إلى استحداث المزيد منها لمواجهة مستجدات العلاقات العربية-العربية كما كان الحال بالنسبة اللجنة السياسية التى أنشأتها الممارسة العملية ولم تنشأ بنص صريح من الميثاق. ويجرى التمثيل فى كل من اللجان الدائمة بمندوب واحد عن كل دولة ، ويكون له صوت واحد. ويعين مجلس الجامعة رئيس كل لجنة لمدة عامين قابلين للتجديد. وتصدر قرارات اللجان بأغلبية أصوات الدول الاعضاء علما بأن اجتماعاتها لا تصح إلا بحضور اغلبية الدول الاعضاء منها وتتمتع هذه اللجان بحق تشكيل لجان فرعية تعنى بالشئون الفنية المتخصصة ، كما يحق لها أن توصى بدعوة خبراء من الدول الأعضاء فى الجامعة للإستفادة بخبراتهم عند الحاجة وفى مجال تقويم أداء هذه اللجان ، يمكن الاشارة إلى دورها فى إنجاز العديد من مشروعات الاتفاقيات التى أبرمتها الدول الأعضاء والتى تدخل فيها بخلاف اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادى ، واتفاقية الاتحاد العربى ، واتفاقية تسليم المجرمين وبروتوكول معاملة الفلسطينيين فى الدول العربية. ج - الأمانة العامة تنظم المادة الثانية عشرة من الميثاق وضع الأمانة العامة للجامعة التى أشير إلى أن يتم تشكيلها من أمين عام وأمناء مساعدين وعدد من الموظفين ، وأن مجلس الجامعة هو الذى يعين الأمين العام بأغلبية الثلثين ولمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، فيما يتولى الأمين العام- بموافقة المجلس-تعيين الأمناء المساعدين والموظفين الرئيسيين فى الجامعة. ولقد تعاقب على منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية ستة أمناء هم السادة : عبد الرحمن عزام ، ومحمد عبد الخالق حسونة ، ومحمود رياض ، والشاذلى القليبى ، ود. عصمت عبد المجيد ، وعمرو موسى الذى عين أميناً عاماً فى عام 2001. ويحدد النظام الأساسى مهام الأمين العام على النحو التالى : -المهام الإدارية والفنية ، وتشمل متابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة ولجانها ، وتحديد تاريخ دورات انعقاد مجلس الجامعة، و توجيه الدعوة لعقد اجتماعات مجلس الجامعة واللجان الدائمة ، وتنظيم أعمال السكرتارية ذات الصلة ، وإعداد ميزانية الجامعة. -المهام السياسية ، وتتضمن حق حضور اجتماعات مجلس الجامعة والمشاركة فى مناقشة الموضوعات المعروضة عليه ، وحق تقديم تقارير أو بيانات شفوية ومكتوبة عن أية مسألة يبحثها المجلس ، وحق توجيه نظر المجلس أو الدول الأعضاء فى الجامعة إلى مسألة يقدر الأمين العام أهميتها ، وحق تمثيل الجامعة لدى المنظمات الدولية ، وحق التحدث باسم الجامعة والتوجه للرأى العام بالبيانات اللازمة. والجدير بالذكر أن الشق السياسى من عمل الأمين العام قد تطور تطورا كبيرا مع اتساع أنشطة الجامعة وتعدد أبعاد تلك الانشطة ومجالاتها . 4 - الدور : تمكنت جامعة الدول العربية على امتداد تاريخها من القيام بأدوار أربعة رئيسية يمكن الإشارة إليها بإيجاز على النحو التالى : أ - الإسهام فى حصول الدول العربية على استقلالها ، حيث برز دور الجامعة على سبيل المثال فى مجال دعم جهود التحرر فى دول مثل الجزائر ، وسلطنة عمان ، واليمن الجنوبى ( قبل وحدة شطرى اليمن) ، والسودان. ومثل هذا الدور كان هو السبب المباشر فى اتساع حجم عضوية الجامعة على ما تقدم ، لتشمل اثنتين وعشرين دولة عربية على حين لم يتعد عدد الدول الموقعة على الميثاق التأسيسى سبع دول. ب - المشاركة فى تسوية بعض المنازعات العربية - العربية ، ومن نماذجها النزاع المصرى - السودانى عام 1958، والمغربى - الجزائرى عام 1963 ، واليمنى - اليمنى عام 1987. ويلاحظ أن قدرة الجامعة فى هذا المجال قد ارتبطت بدرجة قبول الأطراف المتنازعة لدورها ، وهى نقطة تبدو أهميتها على ضوء ما هو معروف من كون سلطة الجامعة لا تعلو فوق سلطات الأعضاء. كما أنشأت الجامعة قوة أمن مؤقتة بمناسبة النزاع الكويتى - العراقى عام 1961، وطورت دبلوماسية مؤتمرات القمة العربية. ج - تشجيع التعاون العربى - العربى عبر مجموعة المنظمات المتخصصة التى تشكلت على مختلف المستويات داخل إطار الجامعة وخارجه . ففى إطار الجامعة ، تم إنشاء منظمات اتسع نشاطها ليشمل مسائل العمالة ، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والشئون العلمية والثقافية ، ووسائل الاتصال والاعلام ، ولقد نهضت بعض المنظمات مثل منظمة العمل العربية ، والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى. والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، واتحاد إذاعات الدول العربية ، والاتحاد العربى للمواصلات السلكية واللاسلكية ، بالتعبير عن تلك الاهتمامات والنشاطات كافة. وخارج إطار الجامعة نشط العمل النقابى العربى بجهد لا يغفل من الجامعة وبتنسيق مستمر بين أجهزتها؛ ومن هنا جاء قيام اتحادات المحامين والاطباء والصحفيين والحقوقيين والعمال العرب... الخ. د- تمثيل الدول العربية فى مختلف المحافل والمنظمات الدولية مثل الامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة ومنظمة الوحدة الافريقية، والتعاون مع هذه الأخيرة على تكوين طائفة من المؤسسات المشتركة مثل المصرف العربى للتنمية فى افريقيا، والصندوق العربى للقروض، هذا إلى جانب دور الجامعة العربية كطرف فى الحوار مع أوروبا فى حقبة السبعينيات. المصادر الرئيسية: اعتمدت هذه الدراسة بشكل أساسي على المصادر الآتية (مرتبة هجائيا) 1-د. أحمد يوسف أحمد ، تطور المؤسسات فى منطقة الاسكوا، فى رياض طبارة (محرر)، منطقة الاسكوا: خمسة وعشرون عاما 1974-1999 التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، بيروت: اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا، 1999، ص ص 135-176. 2- د. أحمد يوسف أحمد، قمة عمان وتطوير الجامعة العربية: رؤية نقدية مقارنة، شئون عربية، عدد 106، يونيو/ حزيران 2001 ، ص ص 15-22. 3- د. أحمد يوسف أحمد، واقع النظام العربى بين الهيكلية والإرادة السياسية، ورقة عمل مقدمة الى ندوة "النظام العربى الى أين؟" الجزائر 10-11 حزيران / يونيو 2000. 4-جميل مطر وآخرون، جامعة الدول العربية: الخبرة التاريخية ومشروعات التطوير، القاهرة: المركز العربى لبحوث التنمية والمستقبل ومركز البحوث والدراسات السياسية ، 1993. 5-جميل مطر وعلى الدين هلال ، النظام الاقليمى العربى: دراسة فى العلاقات السياسية العربية، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الثالثة، 1988، ص ص 151-181. 6-د. على الدين هلال ود. نيفين مسعد، النظم السياسية العربية: قضايا الاستمرار والتغيير، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية 2000، ص ص 26-28. 7-د. مفيد شهاب، جامعة الدول العربية: ميثاقها وانجازاتها، القاهرة : معهد البحوث والدراسات العربية، 1978، ص ص 5-20، ص ص 99-118.
المصدر جامعة الدول العربية
__________________ توضيح هام |