عرض مشاركة واحدة
قديم 06-24-2005, 01:39 مساءً   #1 (permalink)
فاتنه القلوب
عضو غائب ننتظر عودته بالسلامه
 
الصورة الرمزية فاتنه القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مملكه البحرين
المشاركات: 2,088
معدل تقييم المستوى: 225 فاتنه القلوب يستاهل ترحيبفاتنه القلوب يستاهل ترحيب
الامام جعفر الصادق عليه السلام في سطور


 ثقافة وعلوم   ثقافة مصر   ثقافة المغرب العربي  الامام جعفر الصادق عليه السلام في سطور  ثقافة بلاد الرافدين   ثقافات خليجية   ثقافة الخليج العربي   ثقافة صومالية   ثقافة سياسية


الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله (صلى الله عليه واله وسلم ) وعلى أهل بيته الغر الميامين .



قال رسول الله (ص): " نحن أهل بيت لا يقاسُ بنا أحد "



تعريف موجز عن شخصية العالم الزاهد الإمام الصادق (ع) وهو:

الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي السجاد العابد بن الإمام الحسين المظلوم الشهيد بن الإمام علي بن ابي طالب (ع) .



أمــــــه: أم فروه بنت القاسم بن محمد بن ابي بكر .

أشهر القابه: الصـــــــادق .

أشهر كناه: أبــــو عبــــــد الله .

زوجاته: حميدة بنت صاعد الغربي ـ فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين (ع) .

أولاده: الإمام الكاظم(ع) ـ اسماعيل ـ عبد الله الأفطح ـ إسحاق ـ محمد ـ العباس ـ علي .

ولد الإمام الصادق (ع) في المدينة المنورة يوم الجمعة 17 ربيع الأول سنة 80 ـ 82 هـ

كان للإ مام الصادق (ع) موضع خاص ومقام فريد في نفوس الذين عاصروه ،فعامة المسلمين وجمهورهم كان يرى جعفر بن محمد الصادق (ع) سليل بيت النبوة ، وعميد أهل البيت (ع) ،ورمزالمعارضة للظلم والطغيان الأموي والعباسي ، وأن حبّه والولاء له فرض على كل مسلم يؤمن بالحب والولاء للأهل البيت (ع) …

وكذلك رجال الحكم والسياسة وقادة الجمهور خصوصاً في بداية الثورة العباسية ضد الأمويين ،لم يكونوا ليجهلوا الإمام ولم يعدوه ، فقد كانوا يرون فيه الشخصية الإجتماعيةالمرموقة والقوة السياسية الفعالة والقطب والقيادي الذي لايمكن تجاهله وتلك حقائق ليس بوسع احد أن ينكرها أو يقلل من شأنها .

ولد الإمام الصادق (ع) في عصر عبد الملك بن مروان بن الحكم ثم عايش الوليد بن عبد الملك ،وسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز والوليد بن يزيد ويزيد بن الوليد وإبراهيم بن الوليد ومروان الحمار ،حتى سقوط الحكم الأموي سنة 132هـ ثم آلت الخلافه الى بني العباس فعاصر من خلفائهم أبا العباس السفاح وشطراً من خلافة أبي جعفر المنصور تقدر بعشر سنوات تقريباً ،عاصر الإمام (ع) كل هذه الأمور وشاهد بنفيه محنة آل البيت (ع) والآم الأمة وآهاتها وشكواها وتململها ، ألا إنه لم يكن ليملك القدرة على التحرك ولم يستطع المواجهة لأسباب منها:

1ـ أنه كان على قمة الهرم العلمي والإجتماعي وعميد أهل البيت (ع) ومحط أنظار المسلمين لذا فقد كان تحت الرقابة الأموية والعباسية وملاحقة جواسيس الحكام يحصون عليه حركاته وإتصالايه مما هدد حركته وحال بيه وبين الأعداء لعمل سياسي ضد الحكام المتعاقبين في عصره .

2ـ التجربة التاريخية المره لقيادة آل البيت (ع) مع جمهور الأمة وتيارات الثورات ضد الحكام الأمويين بقيادة الإمام علي (ع) وولده الحسن (ع) ومن بعدهما ثورة الحسين (ع) وزيد بن علي بن الحسين (ع) نظراً لتخلف الناس عن الرقي الى المقام السامي والأسلوب الرفيع الذي كان يمارسه أهل البيت (ع) في الوصول الى الحكم والخلافه وكان خصومهم لايتركون أسلوباً من الأساليب الموصلة الى الحكم ألاّ أتبعوه لذلك هذا الفاصل في الفهم وغياب التجانس في الوعي والإستيعاب بين اهل البيت (ع) وجمهور أتباعهم له الأثر الكبير على المعارك والثورات التي قادها اهل البيت (ع) .

تميز عصر الإمام الصادق (ع) بأنه عصر التفاعل العلمي الحضاري بين الثقافة والتفكير الإسلامي من جهة وبين ثقافات الشعوب من جهة اخرى .

عاش الإمام (ع) ومارس مهماته ومسؤولياته العلمية والعقائدية كإمام واستاذ وعالم فذ لايُدانيه أحد من العلماء ولاينافسه أستاذ أو صاحب معرفة ،فقد تلقى العلوم والمعارف عن أبائه عن جدهم رسول الله (ص) وقام بمهماته الشرعية كإمام مسؤول عن حفظ الشريعة وحفظ أصالتها ونقائها وكان (ع) يقول : " حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي ،وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب (ع)، وحديث علي حديث رسول الله (ص)، وحديث رسول الله (ص) قول الله عزّ وجل ".



وهذا إمام خراسان يقول:

أنت يا جعفر فوق ال ** مدح ،والمدح عنـاء

وإنما الأشراف أرض ** ولـهم أنت سمــــــاء

حاز حد المدح مـــن ** قد ولدتــهُ الأنبيـــاء



أما مدرسته (ع) فكانت إمتداداً للسُنة النبوية وكشفاً عن محتوى الوحي القرآني واظهاراً لمضمونه وكان يستهدف (ع) بعمله ومدرسته :

1ـ حماية العقيدة من التيارات العقائدية والفلسفية الإلحادّية الفعالة التي إنتشرت في عصره كالزندقة والغلو…

2ـ نشر السلام وتوسيع دائرة الفقه والتشريع وتثبيت معالمها وحفظ أصالتها ، إذ لم يروَ عن احد ٍ من الحديث ولم يؤخذ عن إمام من الفقه والأحكام ما أُُُُُخذ عن الإمام الصادق (ع) ، وتلاميذ مدرسته العلمية بمختلف العلوم يناهز الأربعة آلاف تلميذ وقد ألف المئات من تلاميذه في مختلف أنواع المعرفة عند مجيئه الى العراق حينما أشخصه المنصور عدة مرات إستفاد خلالها عامة الناس حتى قال عنه أبو حنيفه وكان يدخل عليه للإستفادة من علومه:

"لولا السُّنتان لهلك النعمان " ،وقال الحسن بن الوشا : " أدركتُ في هذا المسجد ـ يعني مسجد الكوفة ـ تسعمائة شيخ كلٌ يقول حدثني جعفر بن محمد (ع) " .

وقد روي عنه بلا واسطه ثمانون كتاباً ن وبواسطه سبعون كتاباً . في آمالي الطوسي ،عن البرقي ،عن أبيه قال:حدثني من سمع حنان بن سدير يقول : سمعت أبي سدير الصيرفي يقول :"رأيت رسول الله (ع) فيما يرى النائم وبين يديه طبق مغطى بمنديل فدنوت منه وسلّمت عليه ، فرّد السلام ثمّ كشف المنديل عن الطبق فإذا فيه رطب فجعل يأكل منه ،فدنوت منه وقلت: يا رسول الله ناولني واحده فأكلتها ثمّ قلت : يا رسول الله ناولني أخرى فناولنيها فأكلتها ، وقعدت كلما أكلت واحده سألته اخرى حتى اعطاني ثمان رطبات فأكلتها،ثمّ طلبت منه أخرى فقال لي: حسبك! قال: فانتبهت من منامي ، فلّما كان من الغد دخلت على جعفر بن محمد الصادق (ع) وبين يديه طبق مغطى بمنديل كأنه كشف عن الطبق فإذا فيه رطب ، فجعل يأكل منه فعجبت لذلك ، فقلت جعلت فداك ناولني رطبة فناولني فأكلتها ،ثم ّطلبت أخرى وأخرى حتى أكلت ثمانية ثمّ طلبت منه أخرى فقال لي: لو زادك جدي رسول الله (ص) لزدناك ، أخبرته الخبر فتبسم تبسم عارف بما كان .



قبس من كلامه النور:

قال مالك بن أنس : قال الإمام جعفر (ع) يوماً لسفيان الثوري : " يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقائها فأكثر من الحمد والشكر عليها فأن الله عزّ وجل قال في كتابه " لئن شكرتم لأزيدنّكم " وإذا إستبطأت الرزق فأكثر من اللإستغفار فأن اله عزّ وجل يقول في كتابه " واستغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين " يعني في الدنيا " ويجعل لكم جنان " في الاخره ،يا سفيان إذا أحزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول لاحول ولاقوة إلاّبالله ، فأنه كنز من كنوز الجنة " .

يا سفيان أدبني أبي بثلاث ونهاني عن ثلاث ، فأما التي أدبني بهن فأنه قال لي : يا بني من يصحب صاحب السوء لايسلم ،ومن لايّقيد ألفاظه يندم ، ومن يدخل مداخل السوء يُتّهم ، ونهاني أن اصاحب حاسد نعمة ، وشامتاً بمصيبة أو حامل نميمة .



بعد هذا العمر المليىء بالعلم والعمل والسعي والجهاد ومقاومة كل ضلال وانحراف صابراً على كل ما أصابه من ظلم وجور منيراً للأمة طريق سعادة الدارين ، مبرهناً للناس الى يوم القيامة بشخصيته المباركة الفذة إن "مدرسة الإسلام " تنشىء الرجولة والبطولة وتبني العقيدة والخُلُق وتفجر العلم النافع والفهم الواسع وتشيع الخير في العالمين .

توفي (ع) في المدينة يوم الإثنين 25 شوال 148هـ متأثراً بسم دسهُ اليه المنصور العباسي على يد عامله محمد بن سليمان ، ودفن في البقيع مع أبيه الباقر وجده (ع) ،وأخيراً هُدم قبره من قبل الوهابيين يوم 8 شوال سنة 1344 هـ .

كان (ع) يعول لفقراء المدينة ويحمل الجراب على ظهره لإيصال الطعام الى بيوتهم ، كل ليلة بحيث لايعلم به احد ، ولما توفي الإمام (ع) إفتقده الفقراء فعرفوا أنذاك إنه كان الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) .



المصادر :

مطالب السؤول ـ نور الأبصار ـ كشف الغمة ـ الإمام الصادق (ع) والمذاهب الأربعة ـ تذكرة الخواص .





من مواضيع فاتنه القلوب في المنتدى
__________________




فاتنه القلوب غير متواجد حالياً