عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-2008, 12:14 صباحاً   #5 (permalink)
سهاف
:: مشرفة ::
:: قسم البرمجة ::
 
الصورة الرمزية سهاف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 476
معدل تقييم المستوى: 198 سهاف نشيطسهاف نشيطسهاف نشيطسهاف نشيطسهاف نشيطسهاف نشيطسهاف نشيطسهاف نشيطسهاف نشيطسهاف نشيط
رد: الـــــمـــــزاج


أولا : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
ثانيا :دائما مواضيعك اخي ناصر تلامس الواقع ..
و من تجربتي مع المزاجيه فأنا ارى التالي :
من الطبيعي ان يكون الانسان مزاجي و يتأثر بالأوضاع التي حوله و في محيطه فنحن بشر و لسنا حجر فإذا كان الحجر يهبط من خشية الله و تتفجر منه الانهار و يستجيب لعوامل التعريه و غيره ..
و كما حدث مع الرسول صلى الله عليه وسلمو الأعمى وهي من اسباب نزول سورة عبس و تولى ..
و خير الخطائين التوابين ..
فدوام الحال من المحال و ان تمتلك مزاج ثابت قد تكون اكذوبه ..
لكن يجب ان تتعلم ان ما كان في البيت هو في البيت و ماكان في العمل هو في العمل و تفصل بين المشكلات لكي لا تتكون مشكله كبيره و تتعقد و يصعب حلها فتصبح مشاكل في العمل بسب مشكلة في المنزل ..
عندما تحدث لك مشكلة ما في البيت مثلا حاول ان تنهي المشكله بشكل يريحك و يريح اهل بيتك و لا تنام و انت في قلبك على احد حقد او غضب حاول ان تتوصل ولو لحل مؤقت او تطلب تأجيل النقاش اذا احتدم ..
و إذا ذهبت لعملك حاول ان تشغل نفسك عن مافي راسك و عن ما حدث بالبيت بالابتسامه و العمل الجاد الصادق (ان الله يحب من احدكم إذا عمل عملا فليتقنه )او فيما معناه فمع العمل المخلص و المتقن و اصحاب العمل و الناس كونك ترى الابتسامة في عيون من تخدمهم و يشكرونك على خدمتك فهذا شيء يسعدك و يشد من همتك عيش عملك و عيش مع الناس انظر إليهم عندما تسعدهم بإنهاء معاملاتهم
و انظر إلى احوال من حولك من الناس و المراجعين تجد السعيد و البائس و الغاضب و حاول ان تستمتع و انت ترى الفوارق و تميز الأحوال ..
اذا ذهبت لعمل فضع في رأسك امرا و احد انت تعمل لخدمة الناس و خدمة الناس امر عظيم و ما اعطاك الله اياها إلا لأنك تستحق فاحمد النعمة تدوم وانت مأجور عليه بإذن الله فأحسن معاملتهم و الله تلقى من الدعوات لك في ظهر الغيب ما استجيب ..
و لأذكار الصباح و المساء دور سبحان الله ما خلق الله شيء إلا و انزل معه الدواء ففي الصباح عند الاستيقاظ قبل صلاة الفجر احيانا تنهض سعيدا مسرورا و سريعا و نشيطا و متحمس لذكر الله و احيانا يغلب عليك النعاس و الكسل و تحتاج لمن يساعدك في تعديل مزاجك و تذكيرك بأن الذي يغلب الشيطان مره سيغلبه كل مره و تحتاج لمن يوقظك و يدعي لك و يحمسك للقيام بدل الفتور فتنهض وما ان تقول اذكار الاستيقاظ و اذكار الصباح الا انك تلاحظ ان ماكنت فيه من مزاجيه قد انتهى و لله الحمد و المنه و هكذا تقوم فتصلي و يكون يومك حافل بالانجازات
فعندما يأتي الظلام سبحان اشعربأن جميع الناس يشعرون بضيق و بكدر في مرحلة الانتقال من النور الى الظلمه و لهذا تقول اذكار المساء لكي لايؤثر هذا الظلام على نفسيتك فسبحان الله الانسان حساس لحالة النور و الظلمه و تلاحظ سبحان الله انك بدأت تعود للمزاج المعتدل ..
و كذلك انا لاحظت ذلك في نفسي اني ان لم ارتب ما اريده من اليوم الذي قبله انهض مكتئبة المزاج لأن الاعمال لدي كبيره و كثيره و لم اضع لها الجدول الزمني المناسب فأجد نفسي متفاجئه و متربكه و لا اعلم مالذي افعله و لا افعله ..
لهذا عندما تستعد للنوم يجب ان ترتب مهامك التي في الغد و بعدها تتوضأ و تقول اذكارك ثم تنام على شقك الايمن لتريح اعضائك لتؤدي وظائفها بشكل مريح كالقلب و الرئتين فوضعية الشق الايمن مناسبه لهما فتنام و انت نبضك طبيعي و تنفسك طبيعي غير مختنق ..
لماذا نقول اذكار النوم حتى عندما تستيقظ تكون نفسك منقاده للطاعه و للعمل و لخدمة الناس التي هي من ضمن العبادات فتنهض نفسك مستعده لذكر و الصلاه ونشيطه و مطمئنه و محبه للطاعه اما عندما تخالف ذلك ستلاحظ سبحان الله مشقه عجيبه في النهوض و الذكر و الصلاه ..
و لهذا كان عليك ان تنظم ماعليك في الغد لتكون نفسك مستعده لهذه الاعمال و تعلم مالها و ما عليها دون مزاجيه او غضب ..
ومن المزاجيه التي يمكن أن تؤثر عليك هي محيطك و مشاكله و همومه لكن هناك قوانين و منهج صحيح و ضع لنا لنعيش حياتنا صحيحه اذا غضبت فتوضأ و صلي واستغفر و استعذ بالله من الشيطان الرجيم و غير المكان التى انت كنت فيه و غير الاشخاص الذين كنت معهم و لا تحاول ان تجلس مع الاخرين لتقول لهم ماحدث احذر من تلك العاده تكلم مع الاخرين في موضوع اخر بعيد عن ذلك الموضوع الذي اغضبك كمعامله في العمل او بحث لم تنجزه او غيره او اجلس و حيدا و راجع نفسك او اقرأ كتابا كالقرأن او مما احببت و شعرت انك في حاجة ماسه لقرائته او سماعه ..
بعد ان تهدأ خذ قراراتك و حاول ان تقنع بها من حولك ولا تحاول ان تغضب مره اخرى ناقش بهدوء و افعل كل ماعليك و قل ماعندك بدون غضب حتى لاتلوم نفسك او يلومك الاخرين غدا و أنهي الموضوع بشكل و دي و إن لم تتفقوا فدع الخلق للخالق ..
و قد تأتي المزاجيه من ضغط العمل او الدراسه فحاول ان تبتعد ان تغير الاجواء و لو لساعه على الأقل ان كان الوقت يداهمك اخرج مع صديق مثلا لمطعم او اجلس مع الاهل او شاهد برنامجك المفضل على التلفاز او استمع لنشيد انت تحبه و لك معه ذكريات رائعه و يذكرك بأيام النجاح او افعل ما تحبه و ما يروق لك لكن لاتحاول ان تقرأ او تكتب فترهق نفسك اكثر حاول ان تغير الجو و المكان لتعود نشيطا او توضأ واستعد للصلاه فتلك الاوقات سبحان الله استراحات مهمه لك و لجسمك و لعقلك ..
أذا عجرت حاول ان تجدد النيه بالله و ان هذا العمل لأجل الله و لأجل خدمة المسلمين و انك مأجور و مثاب فكلما زادت المشقه زاد الاجر فهذا شي من التشجيع للعمل ..
اذا اكتفيت و احسست انك ستنفجر فواصل العمل لغد وبعد غد و رتب امرورك وقسم و قتك ..
التنويع في الحياه مهم و من أسباب المزاجيه انك تعيش على نمط و احد فقط ملته نفسك لهذا قسم يومك شيء للترفيه وهي من ضمن الاستجمام الذي حدث عليه الرسول صلى الله عليه و سلم فهي من ضمن العبادات ان تعطي لجسدك الراحه (و لجسدك عليك حقا)
وشيء للعمل و خدمة المسلمين و هي وظيفتك فاحتسب تعبك عند الله و تعلم انك مأجور بإذن الله وشيء للجلوس مع الأهل و معرفة احتياجاتهم فقد تكون اجتياجاتهم تدفعك للنجاح و العمل أو الذهاب للتسوق لشراء مايجعلك انيقا و النظافه من الايمان و ان الله جميلا يحب الجمال فيستهل و يفرح الناس برؤيتك في العمل او خارجه فكل تصرف انت تفعله عباده من العبادات اهتمامك بنفسك و بأهلك و بخدمة الناس و فرحك و حزنك انت مأجور عليه ان شاء الله وكل مانراه من احوال تكفير للذنوب ..
و قد يحدث ما يكدر مزاجك فاكتبه او ارسمه و عبر عن شعورك في قلم و ورقه او على مرسام و ألوان ..
فمنا من يغضب و يبكي و منا من يكتب و منا يرسم و منا يلحنها على ابيات شعر و غيرها لتجد فجاءه انك تمتلك دفترا مليء بالاحداث روح عن نفسك بأي طريقة كنت تراها مناسبه ..
و قد تحدث المزاجيه بسب الفراغ القاتل لديك فحاول ان تتعلم ما ذا تقعل في وقت فراغك مما ينفعك و تحبه ..
اذا ما حدث ما يغضبك فحاول ان تتنساه تتغافله او تحله ان كان بيدك حل ولا تجعل يومك كاملا رهينة لمزاجك او لعبة بين ايدي الناس فرضاء الناس غايه لا تدرك لكنك اذا ارضيت ربك انزل الله محبتك في قلوب الناس ..
فكن شخصيه قويه ثابته صبوره لا يغضبها إلا من تعدى على الله او الرسول او صحابته فهنا الغضب حق ..
اما ان يتحكم الناس في مزاجيتك فهذا يعني انك ضعيف و ان مزاجك و يومك و نجاحك بين ايدي الناس وهذا امر ليس جيدا ..
بل المسلم يجب أن يكون و اثق في ربه ويستمد ثقته في نفسه من ربه و يكون صبور و لا يغضب سريعا (لا تغضب لا تغضب لا تغضب)..
لأن الغضب له ضرائب فتخيل ان تصرخ في وجه المدير ماذا ستكون الضريبه ؟؟ اترك الاجابه عندك ..
يجب ان يكون الانسان في مزاج هادئ نوعا ما حتى لا يخسر الناس أو وظيفته بسب مزاجيته المتحكمه في سلوكه او يخسر سمعته بسبب فلان من الناس او .. او .. فكل انسان يجب ان يضبط نفسه و يتحم في افعاله و تصرفاته وفق ما انزله الله حتى يعيش فائزا ليس خسرانا..
و الموضوع بصراحة اعجبني و كنت اعاني منه لكن كل انسان طبيب نفسه اكيد ..
و انا ارى ان المزاجيه ليست عيبا بل نعمه من الله لتعيش السعادة بطعمها و الحزن بطعمه و تفرق بين ألوان الحياه فتخيل ان تعيش سعيدا طول العمر ألن تمل شعور السعاده ؟؟ المزاجيه نعمه من الله بالنسبة لي ..
و المزاجيه اذا وجهتها التوجيه الصحيح اصبحت من المحاسن ليست من العيوب يعني ان تعرف متى تغضب و متى تفرح و متى تحزن دون ان تضر مزاجيتك بالأخرين ..
فأذا غضبت ليس شرطا ان تصرح بذلك فكتم و اصبر و تظاهر بالهدوء و الجديه و اكذلك اذا حزنت واذا فرحت فلا تجعل نفسك مثل الكتاب المفتوح ..
و شاكرين لطرحك الرائع و الواقعي ..





من مواضيع سهاف في المنتدى
سهاف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس