مسـتقبل الاكاديميات .. فنون متعددة !!!
أغـنـيـات ما بـعـد زمـن الـنواح !!!

أيـّة معاهـد موســيـقـية تلك التي تـقـدم الدروس لهذه الموجة الهائجة المائجة من المغنيين والمغنيات ؟؟؟
ماهي الأسس التي أعطت لهم إجازة الصراخ بصوت الكلام والخلط بين اللهجات معزوفة نشاز ؟؟؟
من حقهم ان يمارسوا هواياتهم المفـضّـلة فالموسيقي فن يريح الأعـصاب ويحرك الشجون في الوجدان و.. و... الانتقاد لن يكون الصراع ما بين العود والجيتار ... هو إزعاج صرخات تنطلق بالفضاء ...
أصبحت هناك ( أكاديميات ) لبنانية تستضيف هواة الطرب وأشياء أخرى ...
الانضمام إلـيـهـا ســهـل جـدا ومـتاح لمـن يـمـتـلك مـواصفـات لـيـس هـنا مجـالـهـا ... الـشــكل وإتـباع الموضة ... وقـبـول الـتـصويـر أثـناء الـنـوم للـجـنـســين عـلى الـهـواء مـباشـرة ... الـمـمازحـة بتلقائية بريئة وهذا واضح ولا غـبار عـليه أو اعتراض بأي حال أثناء فترة الدراسة ( الخلوة والعزلة )!!!
بالإضافـة لـتـقـديـم هـذه الـنماذج الـواعـدة الـقـادمة للـمـشـاهـد العربي هدفا بالأساس ان تكون قـدوة المراهـقـين وعـندما يفكرون بالـمـســتـقـبل الأفـضـل وتحـقــيـق أحـلامهم عـلى طـريـق الشــهـرة بـالـدراســة في مـعـسكرات الـتهـيـئـة للـمكانة الـمرموقة طموحا في الـوصـول لهامة الـمـجـد وشباب امـّـة تعـرف طريقها الحضاري ...
سـوق الأغـنيات يـبـدأ من هـنا بعـد المعاناة خوفا من انقراض الإبداع والتجديد للبضاعة التي تجلب متعة الوقت والانسجام الـذي يؤدي مفـعـوله العـجـيب في نـفـوس مـتعـطـشــة .. تـلهـث .. في بحثها عن تشنيف الآذان أو صممها ــ لا فـرق ــ فـالـنـتـيجـة ذلك الـتـيه الـمحـبب للكثيرين وينقلهم لعـالم من نسيان الواقع المرفوض ...
لابد والحال رواج الطرب من ملء الفراغ الذي تركه رحيل عمالقة الفـن الاصيل الذين يمثلون الزمن الجميل
أســماء طواها الموت بعـد النواح ( مواويل ) البكاء على فراق الحبيب ... الضنى والأشواق ... معاندة ظروف اللقاء والبعـد ... غـدر العاشـق والـصـد والحـرمان ... سنوات من اللـهـفـة تلك التي تعـود بلا كلل وملل تجدد لحظات الماضي ملء السمع والبصر والأفـئـدة بضاعة هـذا الـســوق : لا تعترف تسجيلاتها معنى الغياب وتظل تحث الخطوات عـلى الـطريق إلى مالا نـهـايـة ...
وعاش معهم العشاق وذابوا في تقريب المسافات بين مشاعرهم وأحاسيسهم .. فلم تكن غير التنفيس ما دامت حالة الغرام موجوعة إلى حين .. وتتجدد الذكريات مع أغنية وأخرى ثم تنقلب شغلة الحب إلى الإدمان !!
كيف نـســكت ونرضى بـتكرار أغـنـيات الماضي وكأنّ الحـنـاجـر لـحـقـت بهـا الغـصّـة والـبحـّة وعـيوب خلـقـية في أوتار مخارج الكلام ؟؟؟
المبادرات تملأ الـفـضائيات بـمـشــروعـات نـســـيـنـاهـا طـويـلا مـع الاحـتـكار والـقــبـول بـمـن يـأتـي تطوعـا لـصفـوف الـتـدريب في (ثكنات ) حرب النجوم و الأكاديميات تقوم بالمهمة على أكمل وجه في النموذجية من التطلعات التي نـســافـر جهدا وجهادا لاســترداد المجد الـتـلـيـد لـتعـيـد لـنا قـيمتـنا كما نرضى ان نكون ولا نقـبل بغـير ذلك بـين الشــعـوب !!!
ويردد ... يدندنن الصغار والكبار تلك الأغنيات : لا تعنيهم معاني الكلمات ... امتداد بالعجاب صوت الأنوثة وجسد امرأة تتلوى في الكليبات .. ويستنكر البعض افعاويتها في هذه الصفة من إغراء !!! إثارة للغرائز تـتـحـرك وتدغدغها موسيقى الغناء .. ترسم وجودها مع الكثرة حلما في اليقظة والمنام ...
بين هذه وتلك من خرجت الصيحات تقـليعات تبحث عن مكان .. ما بالها تعلم الشخبطة على الجدران !!! وهذه تختار النص بالشتائم ... و( أحلام ) بالاتهامات .. كذاب وخائن .. والذي يلعن الحبيب لطول الغياب وكلها مستساغة فيقال إنها تنطبق على الواقع المعاصر في حياة الحب بوجود ما يتعدى الهجر والرفض إلى المشاحنات
وتساق كلمات الشعر أغاني العنف تعتقد الانسجام في مجاراة العزف والإيقاعات فتخرج من معناها إلى ابعد من هدف الحالة .. فـن يجيد فقط كل هذا الصراخ .. تلك أغنية من الشعر في المثال ( كن صديقي ) الأداء لماجدة الرومي .. ويعلو النداء مزعجا بلا رومانسية تشنف السمع بمحتوى قافية الكلام ...
غيرها كثير ... وكلما ارتفع الصوت قيل : فن الغناء !!! نـتعلم مـزيـدا من الـرقـص والـتـمايـل طربا ويحـرك فـي إحـســاســنا مـن جـديـد الأمل الـمـفـقـود !!!
ما بـالـنا نكـتب الأشـــعـار ولا نـغـنـيـهـا
مـن يـســمع رســــائـل عـشــقـنـا الأزلـي وقـصـصنـا الـغـرامـية ومـواقـف الـحـب فـي حـيـاتـنا إذا لـم نـصـرخ كما الهـديـر والزئير بلا حساب !!!
يحاكمنا الـتاريخ ان لـم نـفـعـل تـمـقـتنا الأجيال ان تـوقـفــنــا تـلـفـظنا الحياة بدون مبادرات
لا نكون من الحضارة شـــيـئا إذا اكتفينا فقط بقـصائـد شــعـر البكائيات .. فهو زمن انـتـهــى فنحن أول من نسيناه !!!
لم نعد نقرأ فلماذا تثار أســئـلـة والاحتجاج مرفوض ان تــكـون هنالـك علامـــة اســـتـفـهــام ؟!
|