دمعتان من خلف الأقنعة
.... وتسحبّت إحداهما من خلف أقنعتى المائهْ،
كذّبتُُ ظنّى
.........
أنكرتُـها، كفكـفـتُـها، أخـفـيتها. فتدفـّـقتْ، فخجـلتُ ، لا..
لاتفـضحـينى إننى أخـشى يرانا عابرُ فى مثل سـنى .
-1-
فكرى يـُلاحقنى ،
شـِـعْرى يمزِّقـنى ،
حبّى لكل الناس يجمعهم، يفـرّقـنى
أنا ما طرقت الباب إَلا بعـد أن نادتـْكِ كلُّ خلايا جوعى
جوعى إلى عينٍ ترانى ،
جوعى إلى أمَّى تهدهدنى ،
جوعى إلى بنتِى تزمّلنى، تدثرنى .
لمََ قلتُ هذا اللغ و ياربى؟ لماذا غـبتَ عـنّى ؟
فتركتَـنى أهذى كأنّى :
ما كنتُُ يوما سيّدََ العقلاء ِِ،
(سـلْهم لا تسَـلـْنى)
أنا لم أخنْ أحدا ًً،
ولكنْْ معذرة ْْ، أنا خنْـتـُنِى ،
أنا خنتُ نفسى ،
أنا خنتُ سريان الرؤى فى عمق حـسّـى
أنا خنتُ حقّى أن أعيش بغـير حزنِ
اعوام العمر ما مضى منها غير اعواما
وقد تزيد .
واليومََ أولدََ ممسكا حبل الوريدْ
والفرْخُُ يبزغ نافـضا وطْـأََ السنين
ماطار فرخك بعدُُ سيدتى،
ما شاله الزَّغَـبَ الجديدْ
والبرغلُ المسحورُ فى منقارها،
يسّاقط العقدَ الفريد
-2-
فتسحّبتْ أخرى حسبتُ بأنها همسٌٌ بعيد
فمددت كفّى:
بللّتْ قطراتُها طْرفَ الأناملِ دافئهْ
فتركتُها تنساب فوق الخد هادئةً ترطّب مهجتى
بعد اللظى
وحمدت ربّى :
أفليس يفعلُ ما يريد؟
( منقول / 2 ــ 7 )