السرطان يهدد صدور بنات الخليج !!!
مشكلتنا الخليجية المزمنة تتركز في الجانب الصحي بشكل خاص في ابعاده المختلفة من انماط غذائية غير صحيحة بالاضافة الى التمسك بموروثات من تجارب يقال بانها خير من الادوية في الاعتقاد السائد جريا وراء مقولة ( اسأل مجرب ولا تسال طبيب ) ...
ومن ذلك خالة الاطمئنان السائدة كلما عادت مواسم التوعية بمرض هو الاخطر لاسباب معاصرة واخذ في الانتشار خليجيا :
( سـرطان الثدي )... لا يختلف الراي هنا على ان المشكلة تهدد العوانس فقط !!!
وبعض من وسائل اقناع الخطـّابات والامهات للبنات : (( وافقي / تزوجي قبل ان ياتي السرطان الى صدرك )) !!!
وتتناقل المتزوجات معلومات الوقاية بنفس الاسلوب كاستعمال حبوب منع الحمل ...
مسائل حريمية لم اكن ارغب الحديث عنها الا في الناحية الطبية في سياق السطور والمعلومات العلمية ، وهذه المعضلة في التوعية الموسمية فالمرور بتوعية عالمية مدتها شهر سنويا لم تتجاوز احتفاليات رسمية في ايام الخليج !!!
ربما نحن الذين نحتاج الشهر واكثر بالبرامج التوعوية ولكن كيف ومتى ؟؟؟
الاخطاء تكون في مجتمعات الخليج بشكل يدعوا للغرابة فالمصادر للاغذية البحرية متاحة بوفرة كبيرة ولكنها نادرة في الموائد !!!
النساء الخليجيات مترهلات الاجسام خاصة بعد الزواج !!!
وجزء من رسالة هامة في هذا المرض الذي لم تدرك مخاطره بالمستوى المطلوب ياتي بما
اشارت إليه الدكتورة ايمان هاشم باروم ، استشارية الاشعة التشخيصية في مستشفي الملك عبدالعزيز ومركز الاورام بجدة ، بعدم وجود أي نسبة في الوصول الى الوقاية من الاصابة بسرطان الثدي عند النساء بالرضاعة ، وقالت بان هذا من المفاهيم الخاطئة تماما ولم تؤكدها أي دراسة علمية اضافة الى الشيء نفسه فالحمل والولادة وفق السائد بانه يجنب المراة مثل هذه الاورام في الثدي بشكل خاص ، لا يستند الى الحقيقة ، اضافت الى كونه مرض تتسبب فيه عوامل كثيرة لاسباب غير معروفة بشكل محدد وبالتالي فان التعامل معه ياتي في الاحتياطات الوقائية بشكل اساس ...
الدكتورة (( ايمان باروم )) أوضحت بان تخصيص موسم سنويا للتوعية لا يعني الخطورة من انتشار يفوق المعدلات الطبيعية الى جانب ان دور التثقيف الصحي يتعامل بعدة طرق تحث على الفحص المستمر وتاكيد في محاولة التعريف بان ليس كل تكتل او اوجاع والم في الاثداء يعتبر سرطان فهنالك 80 % من هذه الاعراض تكون اورام حميدة لدى السيدات ومع هذا لابد من التاكد للوصول الى الاطمئنان الكافي عن طريق اجراء الفحوصات بمختلف وسائلها وعدم التساهل والاهمال فمن شان الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي تحقيق الشفاء باذن الله دون الحاجة الى استئصال الثدي كما هو في بعض الحالات من الدرجة الثالثة ...
مع ضرورة اللجوء الى الفحص بالماموجرام والذي يحدد طبيعة الاصابة في وجودها او مايتقرر من علاجات ومع التقدم التقني والعلمي حاليا فان الامكانات غيرت من النظرة الى هذا المرض والذي كان يعني نتائج سيئة ، ولا نزال بحاجة للتوعية واستمرار ادوار التثقيف الصحي في هذه الناحية خاصة واننا خليجيا نواجه انتشار الاكتشافات الموضعية بنسبة 40 % وظهور الاورام في اعمار اقل من الغرب (60 % اصابات لمن هن اقل من 50 سنة ) والامر يدعو ايضا الى ان يكون الحافز في اتباع المسح الشامل والدراسات ونحن متفائلون بوجود اهتمام في وضع الخطط للبرامج الخاصة بهذا المجال ...
وحسب رايها فان جميع الاعمار عرضة للاصابة مثل الاهمال الذي يؤدي الى الحالة الحرجة بمعنى انه ليس هناك عمر آمن الا ان الاحتمالية السائدة تتضاعف بعد الاربعين .
وتنفي الدكتورة ايمان باروم علاقة حبوب منع الحمل بالتسبب في سرطانات الثدي فتقول بان الحملات التوعوية فرصة لنشر المعارف الخاصة بذلك اما الوراثة فهو جانب محدود قد لا يكون بين 5 ــ الى 10 % ...
والتنبيه هنا الى ضرورة العناية بالانماط الغذائية والتخلص من السمنة والبعد عن الزيوت وانواع الوجبات التى ثبت ضررها كذلك استمرار الرياضة وتناول الحليب ( كالسيوم) واعتماد لحوم السمك في التغذية ، والجانب المهم هو زيادة جرعات التوعية بما يضر وما ينفع لان الوقاية خير من العلاج بمعنى الاخذ بالاسباب التي تجنبنا الكثير من الامراض .
تجدر الاشارة الى ان قرابة مليون اصابة هي العدد الحديث في العالم بشكل سنوي مضافا له ارقام مماثلة لم يتم تشخيصها وذلك وفقا لتقارير واحصاءات منظمة الصحة العالمية واشارتها الى ان 25 % من سرطانات النساء هي في الثدي ومن كل عشرة تكون واحدة معرضة للاصابة ...
وكما تقول الدكتورة باروم بان الفتيات في عمر العشرين الى الثلاثين بحاجة ايضا للفحص الذاتي كل 3 سنوات والاكلينيكي ثم بعد الاربعين الفحص مرة سنويا وهي مرحلة مطلوبة بتصوير الماموجرام ...
وبعد ...
فان التوعية كفيلة بالوقاية ... هذا اولا !!!
والخروج عن النمط المعتاد بمجاراة البرمجة العالمية
في يوم لمكافحة هذا المرض او اسبوع لغيره :
لا يكفي !!!
صحة جدة بادرت بالخطوة الجريئة فعلا وذلك للتعامل مع سرطان الثدي بصيرورة الاستمرار في تخصيص ايام متوالية للتوعية كل 3 شهور ...
وهو المشروع الذي وان غاب عنه الاعلام فلا بد من ازاحة الستار عن الجدوى التي هدف اليها كما يقول الدكتور عبدالحفيظ خوجة استشاري طب الاسرة والمجتمع السعودي ...
الاضافات الحوارية في شؤوننا التوعية مجالها كل منابر الاتصاليات ... كذلك فهي مسؤولية مشتركة لتحقيق اهداف التوعية الوقائية ...
شكرا لكل مساهمة قادمة بالاضافة حول هذه القضية ...
عبدالرحمن ادريـس