| الكراهيه المتزايده ضد الاسلام والمسلمين 50%زيادة بالتمييز ضد مسلمي أمريكا
كشف أحدث تقرير حول الحقوق المدنية لمسلمي أمريكا ارتفاع معدل جرائم الكراهية ضدهم بنسبة 50% خلال عام 2004 مقارنة بعام 2003، وكذلك زيادة حوادث التمييز التي تعرضوا لها خلال الفترة ذاتها بنسبة 49%؛ وهو ما أرجعه التقرير إلى أسباب عدة منها المخاوف الناجمة عن هجمات 11 سبتمبر، وانتشار الخطاب العدائي ضد الإسلام والمسلمين، فضلاً عن زيادة وعي مسلمي أمريكا بحقوقهم المدنية.
وفي التقرير الذي تلقت شبكة "إسلام أون لاين.نت" نسخة عنه الخميس 12-5-2005، قال مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، الذي أصدر التقرير، الأربعاء 11-5-2005 إنه "يعتزم تنظيم مؤتمر يوم الجمعة 13-5-2005 بالعاصمة الأمريكية لمدة 3 أيام لمناقشة ظاهرتي العداء للإسلام والعداء لأمريكا". وطالب المجلس الرئيسَ الأمريكي جورج بوش بإدانة استهداف مسلمي البلاد، كما طالب الكونجرس الأمريكي بمناقشة نتائج التقرير.
ورصد التقرير السنوي العاشر لـ"كير" عن أوضاع الحقوق المدنية لمسلمي أمريكي 1552 حالة تمييز ضد الأقلية المسلمة خلال عام 2004؛ ما يعد أكبر عدد من حالات التمييز والعنف والانتهاكات التي سجلتها تقارير "كير" منذ عام 1995.
كما كشف التقرير ارتفاع نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة تفوق 50%، حيث زادت هذه الحوادث من 93 حالة خلال عام 2003 إلى 141 حالة خلال عام 2004.
وقد وقعت 79% من هذه الحالات في عشر ولايات أمريكية فقط، وهي كاليفورنيا (20%)، ونيويورك (10%)، وأريزونا (9%)، وفيرجينيا (7%)، وتكساس (7%)، وفلوريدا (7%)، وأوهايو (5%)، وماريلاند (5%)، ونيوجرسي (5%)، وإلينوي (3%).
أسباب الزيادة ومصادرها
وفسر تقرير "كير" هذه الزيادة في حوادث التمييز ضد الأقلية المسلمة بأمريكا بعدة أسباب على رأسها التأثير الممتد لتبعات هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة والمخاوف الناجمة عنها، والنمو المتزايد في الخطاب العدائي ضد الإسلام والمسلمين، والانتهاكات الناتجة عن تطبيق بعض سياسات الأمن القومي الأمريكي، وزيادة وعي الأقلية المسلمة بحقوقها المدنية، بالإضافة إلى زيادة أعداد مكاتب "كير" وانتشارها؛ وهو ما يزيد من قدرتها على رصد حالات التمييز والإبلاغ عنها.
وفيما يتعلق بمصادر هذه الانتهاكات، يكشف التقرير عن قفزة كبيرة في نسبة الانتهاكات الناجمة عن سياسات الاعتقال والتفتيش والقبض على المشتبه فيهم دون تبريرات كافية، ففي عام 2002 مثلت حوادث التمييز الناجمة عن ممارسات هيئات تنفيذ القانون 7% فقط من إجمالي حوادث التمييز التي تعرض لها المسلمون في العام نفسه، في حين قفزت هذه النسبة إلى 26% خلال عام 2004.
في المقابل انخفضت نسبة حوادث التمييز التي وقعت في أماكن العمل، حيث تراجعت إلى 18% خلال عام 2004 مقارنة بنسبة 23% في عام 2003، كما تناقصت حوادث التمييز التي وقعت في مؤسسات حكومية، حيث انحفضت من 29% في عام 2003 إلى 19% في عام 2004.
مؤتمر بواشنطن
وتعليقا على نتائج هذا التقرير قال "أرسلان افتخار" مدير الشئون القانونية بـ"كير": "هذه الأرقام المقلقة ليست مفاجأة إذا أخذنا بعين الاعتبار نمو ظاهرة الإسلاموفوبيا (العداء للإسلام)، والأفكار الخاطئة عن الإسلام والمسلمين". وأشار "افتخار" إلى عزم "كير" عقد مؤتمر الجمعة 13-5-2005 يستمر 3 أيام بالعاصمة واشنطن لمناقشة ظاهرتي العداء للإسلام والعداء لأمريكا.
وقال "نهاد عوض" المدير العام لـ"لكير" خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه نتائج هذا التقرير "للأسف لم نرَ خلال الأعوام العشرة الماضية تناقصا في مجموع حالات التمييز التي يتعرض لها مسلمو أمريكا كل عام". وطالب "عوض" الرئيس الأمريكي بوش بإدانة استهداف الأقلية المسلمة، كما طالب الكونجرس الأمريكي بالتحقيق في نتائج التقرير، ورفض الإساءات التي قد تتعرض لها أية أقلية أمريكية بغض النظر عن خلفيتها العرقية أو الدينية.
وتقدر المنظمات الإسلامية الأمريكية عدد الأقلية المسلمة في الولايات المتحدة بسبعة ملايين نسمة في حين تناقض الجماعات الصهيونية بأمريكا هذا التقدير وتقول: إن عدد المسلمين الأمريكيين لا يتجاوز 3.5 مليون نسمة.
ويعد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أكبر المنظمات المعنية بالحقوق المدنية لمسلمي أمريكا، وتهدف إلى زيادة فهم المجتمع الأمريكي للإسلام، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية، ودعم الأقلية المسلمة، فضلاً عن بناء التحالفات المعنية بنشر العدالة والفهم المتبادل، ويمتلك المجلس 30 مكتبا وفرعا إقليميا على مستوى الولايات المتحدة.
المصدر/ إسلام أون لاين.نت
|