قالت مريضة.فيا فرقي ماذا حل بي؟
تقطع منها من نبرتها مالم أعهده منها
فلقد سمعتها في كل أحوالها
ولقد ترنمت أحرفها بأنفاسها في خلدي ... دوما
ولكن نبرة غريبة ظهرت منها لم أعهدها منذ أمد ممتد
ولا أعلم ماذا ذهلني من حيرتي حتى أني لم أتحمل فضولي
فبادرت بأني ناصر الوجل
ماذا بك ؟
سكتت لوهلة
أجهشت ..... ولكأنني أرتعد من حتفي
فديت دمعك المذرار أصدقيني ماذا بك
..... واستمرت بين غصة الحسرة ولوعة الحنين إلى ماضينا الذي تراه أنه سيأفل ...!!
أنتِ
أنتِ
يا باكية الشكوى
ولكأنكِ تتلبدين مفازة من غير مأوى
ماذا حل بكِ
وما الذي كدركِ
فقالت .. ((مرض ظهر بي))
فتأوهتُ فارهاً فمي من غير جدوى
عن أي مرض تتكلمين
وكيف لكِ أن تعرفين
ومن أين لكِ أن تخبرين وكأنكِ التي تفقهين
فقالت من بعد شحوب السكوت الأخير
((ناصر .... قل لي أستودعكِ من موادعه......))
إنه (السرطان)
ماذا ؟؟؟
عزيزي القارئ
لا تظن أن الكلام انقطع
ولا تترقب حلقة قادمة تحمل تكملة لهذا الحدث
فعند كلمة (ماذا) إنتهى كل شئ
ولم تعي دنياي منها إلا هول من الصدمة كاد أن يودي بي
ولستُ أنا المهم هنا
ولكنها هي المهمة التي فارقت حياتها
وأعلم أنها لم يهمها من حياتها أن تفارقها بقدر ما يهمها مفارقتي
وبعد هذه الأحرف الخمسة الأخيرة أيها القارئ ...... ستعلم من بعد تمعنٍ
من أنا ؟؟
ومن هي ؟؟
وماذا كنا ............
وحيدٌ في دنياه من بعدها
نـــــــــــــــ من الكويت ــــــــــــــــــاصر