عرض مشاركة واحدة
قديم 10-21-2005, 12:31 صباحاً   #7 (permalink)
فاتنه القلوب
عضو غائب ننتظر عودته بالسلامه
 
الصورة الرمزية فاتنه القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مملكه البحرين
المشاركات: 2,088
معدل تقييم المستوى: 225فاتنه القلوب يستاهل ترحيبفاتنه القلوب يستاهل ترحيب
مشاركة: كتاب شعري (( القوافي))

لِلمَوْتِ كَاسٌ وَالمَرْءُ ذَايِقُهَـا

مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً



وكذلك تكون وصلاً في قوله:

تُرِيغ شَدِّي وَأُرِيغُ شَدَّهَـا

وَهْيَ على البُعْدِ تُلِّوي خَدَّهَا

كَيْفَ تَرَى عَدْوَ غُلاَمٍ رَدَّهَا

وَكُلَّمَا جَدَّت تَرَانى عِنْدَهَـا



قيل: سبب هذا الرجز، أن ظبية كانت ترتع في روضة فنظر إليها رجل، فقال له أعرابي: أتحب أن تكون هذه الظبية لك? قال: نعم قال: أفتعطيني أربعة دراهم إن جئتك بها? قال: نعم.
فشد عليها فلم يزل وراءها حتى لحقها وجاء بها يقودها بقرنها، وهو يرتجز هذه الأبيات.
وتكون هذه الهاء روياً إذا سكن ما قبلها في مثل قوله:

وَدُورُنا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها

أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيرَاثِ نُجْمَعُها



وقد أجمع على أن الواو يجوز أن تعاقب الياء هاهنا، فلو كانت الياء رويا لما جاز تغييرها وقد ذهب إلى أنها الروي بعض أهل العلم. والأصح ما ذكرت لك.
فأما الألف التي في ضمير المؤنث نحو قولك: لها، وكلها، وعندها فلا تكون رويا. وقد رخص بعض أهل العلم في كونها رويا، وقد أورد أبو المنهال عيينة بن المنهال في كتاب الأمثال المنظومة أبياتاً رويها على هذه الألف منها:

وَلَمَّا يَزال يَخُوطُ الـحَـيَا

وقَدْ يُعْجِبُ المَرْءَ طُولُ البَقَا

وَيُدْرِكُ حَاجَتَـه كُـلُّـهَـا

وَيَلْحَقُ أَبـنـاؤُهُ كُـلُّـهـم



وسألت أبا العلاء - رحمه الله تعالى - على هذا الألف فقال : لا تكون رويا وذكر ما أورده أبو المنهال، فقال : إنه على سبيل الشذوذ.
فأما ألف ذا فإنها تكون رويا، لأنها منقلبة، ألا تراك تقول في التصغير ذيا.
فأما التاء التي لضمير المؤنث نحو: مرت وحجت المرأة، والكاف التي للخطاب في المذكر والمؤنث، فإنهما وإن كانا في الإضمار بمنزلة هاء أكرمه وشتمه فإنهما قويان، وتستعملان في الروي استعمال الميم والنون، ولا يلتفت إلى قصيدة كثير وما لزمه فيها من اللام قبل التاء، فإن ذلك غير لازم له. وإنما يستحسب للشاعر ليدل به على قوة منته.
ألا ترى إلى قول الشاعر:

بِمَرْعَشَ خَيْلَ الأرْمَنِّي أَرَنَّتِ

وَلو شَهِدَت أُمُّ القُدَيْدِ طِعَانَنـا



ثم قال فيها:

إلى صَفِّ أُخْرَى مِن عِدَيّ فاقشعرَّتِ

وَلاَحِقَةِ الأبطَالِ أَسْنَـدْتُ صَـفّـهَـا



وقد فعل ذلك الشنفرى وغيره من الفصحاء. على أن كثيرا قد غير منهجه في اللام فقال :

أَصَابَ الرَّدَى مَن كَانَ يَهْوَى لَكِ الرَّدَىوَجُنَّ اللواتي قُلْنَ: عَزَّةُ جُنّتِ


وكذلك حكم تاء النفس تكون رويا نحو قولك: أكلت وشربت.
وقد زعم بعضهم أن كاف الخطاب في مثل قولك: حمدك وشكرك لا تكون رويا إلا أن تشاركها كاف أصلية، واحتج بأن هذا اللفظ لو رد إلى الغائب لتغيرت الكاف وصارت هاء، فالكاف في موضع ما لا تكون رويا.
وأما الواو التي تكون للجميع، مثل واو فعلوا فلا تكون رويا، وقد وردت أبيات شاذة رويها الواو مثل شقوا، وحيوا فأما إذا انفتح ما قبلها فهي روي، مثل عصوا، ورموا فإن سكن ما قبل الواو فهي روي لا غير، مثل واو دلو، وشأو، وشلو، وعضو. فأما الواو التي في الفعل، وهي من الأصل مثل واو يغزو، ويرجو فتكون رويا. وليست بأضعف من ألف يخشى.
وأما الياء فكل مكان تحركت فيه فهي روي، وكذلك إذا سكن ما قبلها تحركت هي أو سكنت وأنشد المبرد:

فَمَا أَخْطَأْتِ الرَّمْيَه

رَمَيْتِيه فَأَقْصَـدْتِ

أَعَارَتْكِهُمَا الظَّبْيَة

بِسَهْمَيْنِ مَلِـيحَـيْنِ



فأما ياء يرمي ويقضي فالأحسن أن تكون وصلا. وكذلك ياء الإضافة، ومما استعملت فيه رويا قوله:

إذا يَرونِي مُنْكِراً، يَرْمُونَ بي

إنِّي امرؤٌ أَحْمِي ذِمَارَ إِخْوَتي



وقال آخر:

فَلَيْسَ في الحَيِّ غُلاَمُ مِلْى

إذا تُغَدَّيْتُ وطَابَتْ نَفْسِـي



إلا غُلاَمٌ قَد تَغَدَّى قَبْلـي



وأما الياء الأولى من ياء فعيل فيجوز أن يكون رويا، قال الراجز:

أَلَمْ تَكُنْ أَقْسَمْتَ بِاللهِ العَلِـيَّ

أنَّ مَطَاياكَ لِمَن خَيْرِ المَطِيِّ





من مواضيع فاتنه القلوب في المنتدى
__________________



فاتنه القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس