عرض مشاركة واحدة
قديم 04-23-2007, 07:19 صباحاً   #4 (permalink)
مـحـمـد الـغـريـب
.::+: Gulf Son :+::.
 
الصورة الرمزية مـحـمـد الـغـريـب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: جزر الواق واق
المشاركات: 2,840
معدل تقييم المستوى: 48941 مـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيطمـحـمـد الـغـريـب نشيط
رد: كلمة صوتية لابو عمر البغدادي بعنوان ( حصاد السنين بدولة الموحدين )

الكلمة مفرغة


حصاد السّنين بدولة الموحّدين
كلمة مولانا أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي حفظه الله
2007 م /4/ 1428 ه - الموافق 17 /3/ الثلاثاء 30
الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي
له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد؛
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا.
أربع سنوات مضت علي هذا الجهاد المبارك بإذن الله – كانت سنوات خيروبركه سنوات نعمة ونعيم سنوات عز وفخار.
هذه السنوات تستدعي أن نقف وقفات سريعة نتأمل فيها حالنا ونفصح عما نتوقعه بتيسير الله من مآلنا مكاسب وخسائر – فأما
المكاسب فلأهل السنة في العراق وللمجاهدين وللمسلمين عامة.
وأما الخسائر فللكفر العالمي برؤسه الثلاثة
الصليب والمنجل والنجمة !
أولا ماذا كسب أهل السنة من جهاد أربع سنوات ؟
هدف واضح خلق الله السماوات والأرض والناس أجمعين لأجله
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إلاّ لِيَعْبُدُونِ} الذاريات 56
فما هي المكاسب في جانب التوحيد والإخلاق والعبادات عموما ؟
2
أ- جانب التوحيد رأس العبادات الذي لأجله أرسل الله الرسل وأنزل له الكتب وخلق الجنة والنار فالحمد لله أولا وآخرا إذ يسر لنا أن
يكون أهل العراق اليوم من أعظم الناس علي وجه الأرض صيانة للتوحيد ، فلا صوفية شركية يدعي لها لا أضرحة تزار ولا أعياد
بدعية تقام لا شموع توقد ولا حج لوثن يعبد.
فقد دمر أهل العراق بأيديهم تلك الأضرحة حتي يعبد الله وحده وبدأ الحكم بشريعة الله ليعود الأصل الشرعي : شريعة الله بدل
المسخ الهجين أعني الدساتير الوضعية للغرب الكافر.
ب- جانب الأخلاق والآداب العامة: لقد أعاد الجهاد إلي بلاد الرافدين ذكري الفاتحين الأوائل خالد والمثني ونسائم الخلافة الراشدة.
فنقب في البلاد لتري كم بقي من محلات تدعو للرذيلة والفساد وكم بقي من سافرات تفتن الشباب وتغري الكهول وتنهشها الذئاب
وتغدو كسلعة في سوق نخاسة. نقب لتري هل تسمع أذنك حفل رقص يغضب الله من فوق سبع سماوات؟
الحمد لله – لا شئ من هذ.ا
ج - جانب العبادات والمعاملات : فنحمد لله أن عاد الناس إلي ربهم عودة لا رجعة بعدها بإذن الله – فبالأمس كانت مساجدنا تشكو
قلة المصلين فلا نري إلا الشيوخ فيها وأما اليوم فروادها هم الشباب أمل الغد ولقد رأينا الراعي في قلب الصحراء يفصل من غنيماته
. زكاة ماله ويعطيها للمجاهدين ليوزعوها في محلها الشرعي. وذلك تدينا منهم ومحبة تماما كما يفعل أهل التجارة والزراعة
وقبل هذا وذاك فإنه غني عن القول أن أهل السنة والجماعة في العراق هم أهل الجهاد والجلاد – فالجهاد ذروة سنام الدين ورأس
الهرم في هيكل العبادات – فما من بيت إلا وزف منه شهيد بإذن الله في سبيله. أو يتنظر غائبا في غياهب سجون الأعداء . أو يداوي
جريحا أصيب من بطش المحتل الكافر...
فيا أهلنا في بلاد الرافدين لعبد فقير معدم يدخل الجنة خير وأحب إلي الله من ملك غني متكبر يدخل النار.
فالعبرة بمآل الحال إلي الجنة أم إلي النار – وقد وعدانكم بسكب دمائنا زكية قبل دمائكم وتقديم نحورنا دون نحوركم ودفع أبنائنا
قبل أبنائكم وعسي أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً. ولربما صحت الأجسام بالسقم وكما جاء في البخاري كنتم خير أمة
. أخرجت للناس قال خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتي يدخلوا في الإس لام.
وإنا وإن لم نعدكم قط بالمن والسلوي لكن خيرالله قادم بإذن الله.
ثانيا ماذا كسب المجاهدون في أربع سنوات ؟
تطور حال المجاهدين بشكل ملحوظ عقديا وتنظيميا وعسكريا وسياسيا
3
أ- عقائيديا :
ففي فترة زمنية قياسية درب جيل كبير من الشباب علي عقيدة الولاء والبراء المنسية – فبينا كنا نسمع في كتب السيرة والتاريخ
ونتعحب من قتل ابن الجراح لأبيه وانتظار عبد الله اشارة من نبيه لقتل أبيه أبي ابن أبي سلول – صرنا اليوم نشهد بأعيننا ونسمع
بأذننا عجبا عجاب من أبناء الرافدين رغم الشبهات والشهوات – فهذا أب يقتل ابنه الجاسوس بيده – وهذه عشيرة تتبرأ من ابنها
شرطي المالكي. والعجيب الغريب أن امراءة تترك زوجها وتوليه الدبر لأنه ارتد مناصرا لدولة المالكي وحزبه وأعجب من هذا كله مما
لم يكن في حسبان بوش ولاحسبان من خطط له حربه الجوفاء – أن ابناء الرافدين اصبحوا يتسابقون لا لتقديم الورود والطاعة
وانما للشهادة في سبيل الله . فالمئات يطلبون الموت ليحيوا عند الله ولم لا وهم أهل الكرم والشجاعة . والكرم والشجاعة صنوان.
بل إن نساء العراق ذرفن الدموع يطلبن عمليات استشهادية نمنعهن من تنفيذ ما يستطيعه الرجال من أهداف إلا في ظروف خاصة
تصعب علي الرجال.
فيا حسرة علي من كان في إقدامه دون النساء
ب- تنظيميا :
فقد تطورت تطورا كبيرا نوعا وكما وكيفا – واتسعت رقعة الأرض التي يمد المجاهدون عليها بساط التحكيم بشرع الله وزاد التلاحم
بين المجاهدين و الأمة التي بدأت تعود إلي حالتها الطبيعية كأمة جهاد ودونكم الأعظمية وحيفا والمقدادية والموصل وتل عفر –
وغيرهم كثير.
ج – عسكريا :
صدق أحد شياطينهم إذ قال : إذا كانت أفغانستان مدرسة الإرهاب فإن العراق جامعة الإرهاب . فها نحن نعلن عن تخريح اكبر دفعة
.في تاريخ العراق لظباط الجهاد في سبيل الله وبدرجة عالمية عليا
فان الدراسة متواصلة بالانقطاع صيفا وشتاء ليلا ونهارا ؛ فالحمد لله علي النجاح والتوفيق.
وأما من حيث العدة فحدث عن التطور ولاحرج ففي مجال الإلكترونيات وتصنيع المتفجرات وصناعة العبوات فالفضل ما شهدت له
الأعداء وقد رأي العالم صيادي الكاسحات – وأما الطائرات فقد انكسر الصنم المعبود ذلك السلاح الفتاك الذي أرعبوا به العالم
4
واسقطوا به دولة البعث الملحد. نعم؛ أسقط المجاهدون عددا من طائرات التجسس والمروحيات ونبشر الأمة بخير يثلج الصدور
ويغيظ العدا.
وفي مجال الأسلحة والمعدات : فنزف للمجاهدين عامة في كافة انحاء الأرض ولأهل الجهاد في بلاد الرافدين خاصة – أن صاروخ
القدس واحد قد دخل حيذ التصنيع والانتاج العسكري وهو بمواصفاته العالية من حيث الطول والمدي ودقة الإصابة لينافس ما
حققته دول العالم لنفس الأهداف العسكرية. وصدق الله القائل:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} العنكبوت 69
د- سياسيا :
فقد مرت أربع سنوات ولم يكن للمجاهدين ذكر إلا بسوء وغمز ولمز. وأضحوا والعالم بأسره يترقب مفاجائتهم وبياناتهم وكلمات
قادته وماهذا إلا بعز الجهاد
لا بسلم الحلول السلمية،
ولا أروقة الاجتماعات البرلمانية،
ولا لقاءات مع حكام الدول العربية.
وحقاّ! ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا ، وبمفهوم المخالفة ما أمسك به قوم إلا عزّوا.
وفعلا إذا تكلم اليوم المجاهدون سمعوا وان هددوا أخافوا وان صالحوا اطيعوا وهذا هو منطق السياسة في أيامنا فالعالم لا يحترم إلا
أصحاب الأقدام الثقيلة.
ثالثا : ماذا كسب العالم الإسلامي من جهاد أربع سنوات في بلاد الرافدين ؟
كسب مادي ومعنوي؛
فاذا كانت حربنا حرب معنوية فحسبنا أن تقوقع المارد الأمريكي المزعوم تحت ضربات المجاهدين ليلا ونهارا وسقطت هيبة المارينز
والتقنية الأمريكية من قلوب شعوب العالم جميعها وسقط قناع ما يسمونه بالحضارة الغربية الخداعة وترسخ العداء في قلوب أبناء
الأمة للنظام العالمي الخبيث بكافة مؤساسته وعلي رأسها ما يسمي بمجلس الأمم المتحدة علي الظلم والعدوان وماهذا بعد فضل
الله إلا بفضل المجاهدين.
وأمّا ماديا : فقد اعاد الجهاد العراقي الحيوية لمناطق جهادية فترت قليلا
ومهد لغزو دولة اليهود واستعادة بيت المقدس – وكأني بعصائب العراق تخرج من هاهنا لتنصر المهدي المتعلق بأستار الكعبة.
5
فعادت الحيوية وتضاعف عدد المجاهدين أضعاف مضاعفة بلغ آلاف مؤلفة بعد أن كانوا قلة قليلة بعيد سقوط دولة البعث الكافر.
هذه بعض ثمار جهاد أربع سنوات.
_________
الأشواك التي قطفها العدو والمرتدون؛
أوّلا:
أربع سنوات من الصفعات وكؤوس الذل التي تريق ماء الحياة من هنا وهناك حتي مرغ أنف طاغوت العصر وهبل اليوم أمريكا في
التراب بقيادة أحمقهم المطاع بوش.
ثانيا:
ارهاق الميزانية الأمريكية علي حساب الضمان الاجتماعي و الصحة والتعليم حتي عجزت أموال حكومات الخليج المتواطئة عن سداد
الاحتياجات الأمريكية.
ثالثا:
سقوط أركان حكومة بوش ليصيروا في مزبلة التاريخ تلاحقهم اللعنات ومسائلة الشعوب المضللة ولربما نراهم في القريب العاجل
. في قفص الإتهام يحاكمون علي جرائمهم كرامسيفلد وجون بولتون وريتشارد بيل وبقي بوش الصغير يصارع الموت وحيدا.
رابعا:
انهيار معنويات الجيش الأمريكي وازدياد حالات الانتحار ومحاولات الفرار والأمراض العضوية والنفسية المزمنة كحالة الرعاش الدائم،
مما يبشر بانهيار كامل في المؤسسة العسكرية الأمريكية برمتها ومن المتوقع تغير الاستراتيجية الأمريكية من التجنيد الطوعي إلي
التجنيد الأجباري لتدارك الخلل في الوفيات بسبب أنهم ادركوا أنّ:
الدّاخل إلي أرض العراق مفقود والخارج مولود
6
خامسا:
فقد ثقة الشعب الأمريكي بمؤساسته في البيت الأبيض والاستخبارات والتي طالما كذبي علي شعوبها تحت توجيه اليهود وخاصة
.في حربها علي العراق
: سادسا
فساد المشروع الأمريكي اليهودي في المنطقة وإيقاف الزحف الأخطبوطي للسيطرة الكاملة علي المنطقة وخاصة مناعب النفط.
:سابعا
انكشاف خديعة السلام العالمي المزعوم وفضح الرأسمالية العالمية.
وماهذا الا بشئيين بعد فضل الله وتيسيره؛
الأول : اتخاذ الجهاد الحل الأول لاخراج الكفار والمرتدين من بلاد المسلمين
الثاني : الاعتصام بحبل الله والجماعة
ومن دواعي الجماعة ثلاثة؛
أولا:
استجابة للأمر الشرعي الصريح في الكتاب والسنة
فالله أمر بالجماعة والائتلاف ونهي عن الفرقة والاختلاف، قال تعالى :
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ
وقال : {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} الأنعام 159
7
وقال : {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} الأنعام 153
وقال : {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} الأنفال 46
وقال سيد المرسلين : عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
وقال: عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة.
وقال: يد الله علي الجماعة.
قال ابن تيمية رحمه الله : إن التفرق والاختلاف يقوم فيه من أسباب الشر والفساد وتعطيل الأحكام ما يعلمه من يكون من أهل
العلم العارفين .
وفي صحيح مسلم : أن النبي افطر يوم فتح الحديبية وأراد هذا من الناس فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام فقال أولئك
العصاة أولئك العصاة
فإذا انكر عليهم صيامهم مع أنهم يقومون بعبادة لله لكنه الآن يضر بالصالح العام ويضعف عن الجهاد فأيهما أشد ضررا ؟! ترك
الصيام أم ترك الاجتماع
وقد يشفي غليظ القول داءٌ إذا لم يشفه القول الرفيق
فحقيقة العبادة مهمة جماعية – فلا توجد عبادة من العبد بمفهومها الكامل إلا في الجماعة ولقد أدرك الجيل الأول هذه الحقيقة
وأنها جزء من طبيعة هذا الدين – وقد استحكمت الجماعة في نفوسهم حتي أنهم اذا نزلوا بواد انضم بعضهم لبعض حتي انك
لتقول لو بسطت إليهم كساء لعمهم.
بل إن بركة الجماعة تعدت إلي الطعام فجاء في الحديث الحسن بشواهده: أحب الطعام إلي الله ما أكثرت عليه الأيدي.
بل قال صلي الله عليه وسلم مؤكدا أهمية الجماعة : كل ما كثر فهو أحب إلي الله عز وجل.
الداعي الثاني:
أنّ واجبات التغيير لاتقوم إلا بالجماعة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
قال تعالى: وتعاونوا علي البر والتقوى.
وقال ابن القيم : فيعين كل واحد صاحبه على ذلك علما وعملا فان العبد وحده لايستقل بعلم ذلك ولابالقدرة عليه.
8
لذا كانت الجماعة هي أول مفردات القوة في تحقيق مفهوم الاعداد والنصر.
الداعي الثالث:
أن الجماعة هي تجسيد عملي لحقيقة الولاء والبراء في الإسلام فارتباط المؤمنين في جماعة واحدة بعد ارتباطهم بالتوحيد هو الذي
يجسد هذا الإيمان في واقع الحياة
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} الأنفال 74
لذلك كان هذا الولاء أهم مقومات الدفع باعتباره الرد العملي علي التحزب المشكل للولاء الجاهلي؛
{وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} الأنفال 73
ولذا قال ربنا:
قَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً
وليعلم الجميع أن هدفنا واضح إقامة شرع الله والسبيل إليه الجهاد بالمعني الموسع – وهذا لا يتم كما ينبغي إلا بالجماعة وقد عرفنا
دواعيها وعليه فإني أوجه نداءات...
أولا: لعموم المسلمين في أقطار الأرض.
قال صلي الله عليه وسلم : ما من امرئ يخذل مسلماً في مواطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في
موطن يحب نصرته ، و ما من امرئ ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن
يحب فيه نصرته.
فالمسلم أخو المسلم وتجمعهم الأخوة الإيمانية إنما المؤمنون إخوة ومهما تعددت الألقاب وتفرقت الديار فالمسلمون تتكافئ
دماؤهم ويسعي بذمتهم أدناهم وهم يد علي من سواهم.
النداء الثاني : لأهل السنة في العراق خاصة.
9
إعلموا ان امريكا عرفت قوتكم وشدة بأسكم فارادوا كسبكم وترك اخوانكم المجاهدين لوحدهم،
أو علي الأقل تحيدكم ولولا المجاهدون لسامكم احفاد ابن العلقمي سوء العذاب وما يحدث في سجونهم ليس منكم ببعيد.
النداء الثالث : لشيوخ العشائر خاصة.
إعلموا اصلحني الله واياكم ان كل واحد منكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته – فلينظر كل واحد منكم من أي المفاتيح هو - إن من
الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل لمن
جعل الله مفاتيح الشر على يديه.
وقفوا موقف الصحابي الجليل عثمان بن أبي العاص الثقفي لما توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم – عزمت ثقيف علي الردة فقال
لهم عثمان بن أبي العاص الثقفي : يا معشر ثقيف كنتم آخر الناس إسلاماً، فلا تكونوا أول الناس ردة، فامتنعوا على الردة، وثبتوا
على الإسلام.
واعلموا اخواني أن نكث العهد الذي بيننا كبيرة من كبائر الذنوب.
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} الرعد 25
فإياك يا أخي أن تتبع هؤلاء المحتلين وأذنابهم المجرمين فلأن تموت وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم.
فلا يحملنكم استبطاء الرزق وقطف الثمار أن تطلبوه بمعاصي الله – فإن الله لا يدرك ما عنده إلا بطاعته.
وحيك كلها بعز ولا تأكلها بذل!
وإني أقولها لكم ولعامة المسلمين مقالة سيدي أبي بكر الصديق رضي الله عنه : أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة
لي عليكم.
النداء الرابع : إلي من قف مع المحتل وأعوانه من أبنائنا وعشائرنا.
إعلموا ان نبيكم قال : لا تزال عصابة من امتي يقاتلون على امر اللّه قاهرين لعدوهم لايضرهم من خالفهم حتى تاتيهم الساعة
وهم على ذلك.
هل تعلمون يا عباد الله من أسوأ الناس منزلة ؟
من أذهب آخرته بدنيا غيره – فلا يغلبنك عدوك علي دينك بالتماس العذر لكل خطيئة وتصدي الفتيا لكل معصية – فالحلال بيّن
والحرام بيّن
10
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّعُ
فطوبي لعبد آثر الله ربه وجاد بدنياه لما يتوقّعُ
والفرصة لاتزال أمامكم يامن تثورون علي شرع الله وعلي عباده وأولياءه المجاهدين الدافعين عن أعراضكم وأموالكم وبلادكم ومن
قبلها دينكم.
فلسنا نحن يا عباد الله من انتهك أعراض امهاتكم واخواتكم وبناتكم في أبي غريب وأخرج ذلك علي شاشات التلفاز إذلالا لنفوسكم،
ولسنا من اغتصب الحرة العفيفة عبير واحرق جثتها – ولسنا نحن من اغتصب وفي وضح النهار صابرين،
وإنما الذي فعل ذلك هم من تفقون معهم في حفظ النظام والمحتلين،
بل علي العكس فبعدها بأيام اعتقلنا أكثر من تسع وثلاثين مرتدا من هؤلاء وقتلناهم ثأرا لعرضكم و شرفكم واطلقنا غزو ثأرا
لأعراضنا أيضا ومازالت مستمرة إلي يومنا هذا حتي يقضي الله أمرا فيهم.
وأذكركم بقول الشاعر:
كل العداوات قد ترجى مودتها إلا عداوة من عاداك في الدين
فتوبوا فإن الله قال:
{وَليَنصُرَنّ اللهُ مَنْ يَنْصُرَه}
ولكنكم تستعجلون
النداء الخامس : إلي المجاهدين عامة في بلاد الرافدين.
أذكركم بقول الله تعالى:
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا
قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} الكهف 28
وإنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا أبدلك الله خيرا منه.
11
واعلموا أن نبينا قال في سنن الترمذي : ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات
البين وفساد ذات البين الحالقة.
ولقد أرشدنا ربنا إلي سبب ضعفنا فقال.
{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} الأنفال 46
وقد نهي نبينا عن التحريش بين البهائم أفليس التحريش بين بني آدم أشد وبين المسلمين أشد،
وبين المجاهدين أشدّ وأشد.
فعليكم بالجماعة وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة كما قال ابن مسعود رضي الله عنه.
فيا إخواننا في جيش أنصار السنة وجيش المجاهدين إن الود بيننا عميق وأواصر العقيدة والمحبة هي أقوى وأمتن من ان تنال
بمكروه ويا أبنائي في الجيش الإسلامي اعلموا أنّ دمي دون دمائكم وعرضي دون عرضكم ووالله لن تسمعوا منا إلا طيبا ولن تروا
منا إلاّ خيرا فطيبوا نفسا وقروا عينا فما بيننا اقوى مما يظنه بعضهم غفر الله لهم .
ويا جنود ثورة العشرين نعم - لقد نزغ الشيطان بيننا وبينكم شيطان الحزب الإسلامي وزبانيته لكن عقلاء كتائبكم تداركوا الموقف
وجالسوا اخوانهم في دولة الإسلام لنزع فتيل الفتنة وبذر حبة الوداد وإنّا على أيديهم عاقلون ان شاء الله فوالله إنّا لندين الله بحرمة
دمائكم وكل مسلم ما لم يرتكب كفرا بواحا أو دمًا حراما.
فاتقوا الله ولا تنسوا الغاية السامية أن تكون كلمة الله هي العليا لا الوطنية ولا القومية المقيتة فانما هي نفس واحدة أنتم
مسئولون عنها يوم القيامة.
فيا عباد الله في كل مكان اعلموا وعلموا اننا متقيدون بالهدي النبوي في الدماء فلقد خطب نبينا في حجة الوداع فقال : "إن دماءكم
وأموالكم وأعراضكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في عامكم هذا"
وقال صلى الله عليه وسلم : "المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه"
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء
وفى حديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول " ما أطيبك وما أطيب ريحك
، ما أعظمك وما أعظم حرمتك ، والذى نفس محمد بيده لحرمة المؤمن عن الله عظم من حرمتك ، ماله ودمه"
وقال ابن عمر رضي الله عنهما :إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله.
وعليه فإنا نبرأ إلي الله ونشهدكم أنا لا نسفك دما لمسلم معصوم قصدا – مادام صلّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا.
12
فوالله لئن بلغني خلاف هذا لأجلسن مجلس القضاء ذليلا لله تعالي أمام أضعف مسلم في بلاد الرافدين حتي يأخذ الحق ولو من دمي
فوالله ما تركنا الدنيا لندخل النار لأجل زعامة لا ندري ما الله فاعل بنا فيها غدا فما بالكم بدماء المجاهدين واصحاب السبق الطيبين
فهي عندنا أغلى.
هذا ابن جرموز يستأذن علي - فقال علي بشر قاتل بن صفية بالنار - ثم قال علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكلّ
نبي حواري وحواري الزبير.
و لا أبرّءُ إخواني من جنود الدولة بما لا أعلم؛ لكنّي أحسبهم من أكثر الناس ورعا في هذا فقد خبرناهم وجربناهم وما أنا إلا جندي من
سوادهم وليسوا خيرا من خالد لما قتل أقواما من أحسنوا أن يعبروا عن إسلامهم.
فقال نبينا صلي الله عليه وسلم: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد "
ومع ذلك لم يعزله نبينا ولم يشهر به، فاتقوا الله فيمن هبوا لنصرة دين الله نحسبهم والله حسيبهم.
ندائي الأخير:
إلي أبنائي من جنود الدولة الإسلامية : أيها المجاهدون إيّاكم أن توقفوا نهرا أجريتموه بدمائكم ، أوتهدموا صرحا رفعتموه
بشهاداتكم ، إياكم أن تعدوا كل من خالفكم الرأي خصما ، ولا كل من وافقكم خِلاَّ ، فقد يكون المخالف من أكثرهم لكم ودًّا ، فكونوا
كالبحر لا تكدره الدِلاء ، واعفوا تكرما ، فما زاد الله عبدا بعفو إلا عزًّا.
قال الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه:
وحي ذوي الأضغان تسب قلوبهم تحية ذي الحسى فقد يرقع النقل
فإن دحسوا بالشر فاعف تكرما وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعه وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
وإن امرؤٌ شتمك وعيرك بأمر ليس هو فيك، فلا تعيره بأمر هو فيه، ودعه يكون وباله عليه، وأجره لك، ولا تسبن أحداً
فيا إخواني وطنوا أنفسكم إن احسن الناس فاحسنوا وان أساءوا فلا تظلموا.
أمة الإسلام:
13
إننا حين أعلنا دولة الإسلام وأنها دولة هجرة وجهاد لم نكن نكذب علي الله ولا علي الناس ولم نكن نتكلم عن أضغاث أحلام لكنّا
بفضل الله تعالي الأقدر علي فهم سنة الله في هذا الجهاد – هذا الفهم منشأه دماء المجاهدين من مهاجرين وأنصار بعد معيارة
أخلاقهم ومنهجهم
إنا حينما أعلنا دولة الإسلام لم نكن فحسب نحاول قطف الثمرة بعد نضوجها بل إن الثمرة سقطت سقوطا حرا فالتقطناها قبل
وقوعها في الوحل وصارت في أيدينا أمينة نظيفة.
فما الذي حدث بعد سقوط الاتحاد السوفيتي؟ لقد وقعت الشعوب الإسلامية فريسة للشيوعية والعلمانية
فماالذي حدث بعدما وقف المجاهدون من مهاجرين وأنصار علي عاصمة الصرب في حرب البوسنة ؟ بباسطة إنها اتفاقية سلام
دايتون المزعوم.
وماذا بعد سقوط الثمرة في افغانستان ؟ قتل وخراب ودمار.
أمّة الإسلام:
لقد عزمنا أن لا نكرّر المأساة وأن لا تضيع الثمرة فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين فإنّ دولة الإسلام:
باقية؛
لأنّها بنيت من أشلاء الشهداء ورويت بدمائهم وبها انعقد سوق الجنة
باقية؛
لأنّ توفيق الله في هذا الجهاد أظهر من الشمس في كبد السماء
باقية؛
لأنها لم تتلوث بكسب حرام أو منهج مشوه
باقية؛
بصدق القادة الذين ضحوا بدمائهم، وصدق الجنود الذين أقاموها بسواعدهم نحسبهم والله حسيبهم
باقية؛
لأنّها وحّدت المجاهدين ومأوي المستضعفين
باقية؛
لأنّ الإسلام بدأ يعلو ويرتفع وبدأت السحابة تنقشع وبدأ الكفر يندحر وينفضح
14
باقية؛
لأنها دعوة المظلوم ودمعة الثكالي وصرخة الأساري وأمل اليتامي
باقية؛
لأنّ الكفر بكل ملله ونحله اجتمع علينا وكل صاحب هوي وبدعة خوان جبان بدأ يلمز ويطعن فيها
فتيقنّا بصدق الهدف وصحة الطريق
باقية؛
لأنّا علي يقين أن الله لن يكسر قلوب الموحدين المستضعفين ولن يشمت فينا القوم الظالمين
باقية؛
لأنّ الله تعالى وعد في محكم تنزيله فقال:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي
ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور 55
والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
أخوكم أبو عمر القرشي الحسيني البغدادي





من مواضيع مـحـمـد الـغـريـب في المنتدى
__________________


لم أجد أفضل من ابيات نظمها امير الشعراء شوقي
في وصف شعوب الشعارات والهتافات
وان كان الامير في الابيات قد عم الشعوب العربية بوصفه
لكني اخصص بها الشعب السوري
اللذي قتل وما زال يقتل على يد النظام العلوي النصيري


يـــــالــــه مــــن بـــبــــغـــاء عــــقـــلــه فـــــي أذنــــيـــــــه
أثــــر الـــبـــهــــتان فــــيـــــه وانــــطـــلــى الـــزور عـلـيـه
مـــــلأ الــــجو صــــراخًـــــا بـــــحــــيـــــاة قــــــاتــــلــــيـــه
مـحـمـد الـغـريـب متواجد حالياً   رد مع اقتباس