على فراش الموت 2
على فراش الموت ... "
(الجزء الثاني)
أما عامر بن عبدالله بن الزبير: فلقد كان على فراش الموت يعد أنفاس الحياة وأهله حوله يبكون.. فبينما هو يصارع الموت.. سمع المؤذن يؤذن لصلاة المغرب.. ونفسه تحشرج في حلقه وقد أشتد نزعه وعظم كربه. فلما سمع النداء قال لمن حوله: خذوا بيدي..!! قالوا: إلى أين؟.. قال: إلى المسجد.. قالوا وأنت على هذه الحال!! قال: سبحان الله..!! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه.. خذوا بيدي.. فحملوه بين رجلين..فصلى ركعة مع الإمام.. ثم مات في سجوده.. نعم.. مات وهو ساجد..
وقال عطاء بن السائب: اشتد مرض أبي عبدالرحمن السلمي.. فأتيناه فإذا هو جالس في مصلاه بالمسجد.. فإذا هو قد اشتد عليه الكرب.. وقد بدأت روحه تنزع.. فأشفقنا عليه وقلنا له: لو تحولت إلى الفراش .. فإنه أوثر وأوطأ.. فتحامل على نفسه وقال: حدثني فلان أن النبي - - قال: ( لا يزال أحدكم في صلاة مادام في مصلاه ينتظر الصلاة).. فأنا أريد أن أقبض على ذلك........
• حديث : عن أبي هريرة - - قال: قال رسول الله - - : ( من شهد الجنازة حتى يُصلّى عليها فله قيراط، ومن شهد حتى تُدفن كان له قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ .. قال: مثل الجبلين العظيمين). رواه البخاري
|