عرض مشاركة واحدة
قديم 09-20-2005, 11:30 صباحاً   #2 (permalink)
فاتنه القلوب
عضو غائب ننتظر عودته بالسلامه
 
الصورة الرمزية فاتنه القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مملكه البحرين
العمر: 30
المشاركات: 2,079
معدل تقييم المستوى: 231فاتنه القلوب يستاهل ترحيبفاتنه القلوب يستاهل ترحيب
افتراضيمشاركة: اجمل ما قيل في المدح في العصر الجاهلي

بشر الأزدي

تَدَارَكَني أَوْسُ بْنُ سُعْدى بِنِعْمَةٍ * وَقَدْ ضَاقَ مِنْ أَرْضٍ عَلَيَّ عَرِيضُ

فَمَنَّ وأَعْطَانِي الجَزِيلَ وإنَّهُ * بِأَمْثَالِهَا رَحْبُ الذِّراعِ نَهُوضُ

تَدَارَكْتَ لَحْمِي بَعْدَما حَلَّقَتْ بِهِ مَعَ * النسْرِ فَتْخَاءُ الجَنَاحِ قَبُوضُ

فَقُلْتَ لَهَا رُدِّي عَلَيْهِ حَيَاتَهُ * فرُدَّتْ كما رَدَّ المَنيحَ مُفِيضُ

فإنْ تَجْعَلِ النَّعماءَ مِنْكَ تِمَامَةً * وَنُعْمَاكَ نُعْمَى لا تَزَالُ تَفِيضُ

يَكُنْ لَكَ في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُرُونَها * وأَيْدِي النَّدَى في الصّالِحِينَ قُرُوضُ

فَكَكْتَ أَسيراً ثُمَّ أَفْضَلْتَ نِعْمَةً * فَسُلِّمَ مَبْرِيُّ العِظامِ مَهِيضُ

**********

هَلَ انْتَ عَلَى أطْلاَلِ مَيَّةَ رَابِعُ * بِحَوْضَى تُسَائِلُ رَبْعَها وَتُطَالِعُ

مَنَازِلُ مِنْهَا أَقْفَرَتْ بِتَبَالَةٍ وَمِنْهَا * بِأَعْلَى ذي الـأَرَاكِ مَرَابِعُ

تَمَشَّى بِهَا الثِّيرانُ تَرْدِي كَأَنَّها * دَهَاقِينُ أنْبَاطٍ عَلَيْها الصَّوَامِعُ

قَطَعْتُ إلَى مَعْرُوفِهَا مُنْكَرَاتِهَا * بِعَيْهَمَةٍ تَنْسَلُّ واللَّيْلُ هَاكِعُ

إلى مَاجِدٍ أَعْطَى عَلى الحَمْدِ مالَهُ * جَميلِ المُحَيَّا للمغَارِمِ دافِعُ

تَدَارَكَنِي أَوْسُ بْنُ سُعْدَى بِنِعْمَةٍ * وَعَرَّدَ مَنْ تُحْنَى عَلَيْهِ الـأصابِعُ

تَدَارَكَني مِنْهُ خَلِيجٌ فَرَدَّنِي لَهُ * حَدَبٌ تَسْتَنُّ فيهِ الضَّفَادِعُ

تَدَارَكَني مِنْ كُرْبَةِ المَوْتِ بَعْدَمَا * بَدَتْ نَهِلاتٌ فَوْقَهُنَّ الوَدَائِعُ

لَعَمْرُكَ لَوْ كَانَتْ زِنَادُكَ هُجْنَةً * لـأَوْرَيْتَ إذْ خَدِّي لِخدِّكَ ضَارِعُ

فأَصْبَحَ قَوْمِي بَعْدَ بُؤسَي بِنِعْمَةٍ * لِقَوْمِكَ والـأَيّامُ عُوجٌ رَواجِعُ

عَبِيدُ العَصا لَمْ يَمْنَعُوكَ نُفُوسَهُمْ * سِوَى سَيْبِ سُعْدَى إنَّ سَيْبَكَ نافِعُ

فَتًى مِنْ بَنِي لـأْمٍ أَغَرُّ كأَنَّهُ شِهَابٌ * بَدَا في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ساطِعُ

فِدًى لَكَ نَفْسي يَا بْنَ سُعْدَى وَنَاقَتِي * إذَا أَبْدَتِ البِيضُ الخِدَامَ الضَّوَائِعُ

لِمُسْتَسْلِمٍ بَيْنَ الرِّماحِ أَجَبْتَهُ فأَنْقَذْتَهُ * والبِيضُ فيهِ شَوَارِعُ

بِطَعْنَةِ شَزْرٍ أَوْ بِطَعْنَةِ فَيْصَلٍ إذا لَمْ * يَكُنْ لِلْقَوْمِ في المَوْتِ راجِعُ

أَخو ثِقَةٍ في النَّائِبَاتِ مُرَزَّأٌ لَهُ * عَطَنٌ عند التّفاضُلِ واسِعُ

وَكُنْتَ إذَا هَشَّتْ يَدَاكَ إلَى العُلَى * صَنَعْتَ فَلَمْ يَصْنَعْ كَصُنْعِكَ صانعُ

**********

تأبط شرا

وَإِنِّي لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ بِهِ * لابنِ عَمِّ الصِّدْقِ شُمْسِ بْنِ مَالِكِ

أَهُزُّ بِهِ في نَدْوَةِ الْحَيِّ عِطْفَهُ كَمَا * هَزَّ عِطْفِي بِالْهِجانِ الـأوَارِكِ

قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُهِمّ يُصِيبُهُ كَثِيرُ * الْهَوَى شَتَّى النَّوَى وَالْمَسَالِكِ

يَظَلُّ بِمَوْمَاةٍ وَيُمْسِي بِغَيْرِهَا * جَحِيشَاً وَيَعْرَوْرَى ظُهُورَ الْمَهَالِكِ

وَيَسْبَقُ وَفْدَ الرِّيحِ مِنْ حَيْثُ يَنْتَحِي * بِمُنْخَرِقٍ مِنْ شَدِّهِ الْمُتَدَارِكِ

إذا خَاطَ عَيْنَيْهِ كَرى النَّوْمِ لَمْ يَزَلْ * لَهُ كَالِىءٌ مِنْ قَلْبِ شَيْحَانَ فَاتِكِ

إذَا طَلَعَتْ أُوْلَى العِدِيِّ فَنَفْرُهُ * إلى سَلَّةٍ مِنْ صَارِم الْغَرْبِ بَاتِكِ

إذَا هَزَّهُ فِي عَظْمِ قَرْنٍ تَهَلَّلَتْ * نَوَاجِذُ أَفْوَاهِ الْمَنَايَا الضَّوَاحِكِ

يَرَى الْوَحْشَةَ الـأُنْسَ الـأَنِيسَ ويَهْتَدِي * بِحَيْثُ أهتدت أُمُّ النُّجُومِ الشَّوَابِكِ

**********

حاتم الطائي

إنْ كُنتِ كارِهَةً مَعيشَتَنا * هاتي فَحُلّي في بَني بَدْرِ

جاوَرْتُهمْ زَمنَ الفَسادِ فنِعْمَ * الحيُّ في العَوْصاءِ واليُسْرِ

فسُقيتُ بالماءِ النّميرِ ولمْ * أتْرُكْ أواطِسَ حَمْأةِ الجَفْرِ

ودُعيتُ في أُولى النّديّ * ولم يُنْظَرْ إليّ بأعْيُنٍ خُزْرِ

الضّارِبِينَ لدَى أعِنّتِهِمْ * الطّاعِنينَ وخَيْلُهُمْ تَجْرِي

والخالطينَ نَحيتَهُمْ بنُضارِهمْ * وذوي الغِنى منهمْ بذي الفَقرِ

**********

سقى اللَّهُ رَبُّ الناسِ سَحّاً وديمَةً * جَنُوبَ السَّراةِ من مَآبٍ إلى زُعَرْ

بلادَ امرىءٍ لا يَعرِفُ الذّمُّ بيتَهُ * لـهُ المَشرَبُ الصّافي وليسَ لـه الكدَرْ

فأبْشِرْ وقَرَّ العينَ منكَ فإنّني * أجيءُ كَريماً لا ضَعيفاً ولا حَصِرْ

**********

وفِتيانِ صِدْقٍ لا ضَغائنَ بَيْنَهمْ * إذا أرْمَلُوا لم يُولَعُوا بالتّلاوُمِ

سَرَيْتُ بهمْ? حتى تَكِلّ مَطِيُّهُمْ وحتى تَراهُمْ فَوْقَ أغْبَرَ طاسِمِ *

وإنّي أذِينٌ أنْ يَقُولوا مُزايِلٌ * بأيٍّ يقولُ القوْمُ أصْحابُ حاتمِ

فإمّا تُصيبُ النّفسُ أكبرَ هَمّها * وإمّا أُبَشّرْكُمْ بأشْعَثَ غانِمِ

**********

فلَوْ كانَ ما يُعْطي رِياءً لـأمْسَكَتْ * بهِ جَنَباتُ اللّوْمِ يجذِبْنَهُ جَذْبَا

ولكِنّما يَبغي بهِ اللَّهَ وَحْدَهُ * فأعْطِ فقد أرْبحتَ في البيعة الكَسْبا

**********

زهير بن ابي سلمى

لِمَنِ الدّيارُ غَشِيتُها بالفَدْفَدِ كالوَحْيِ * في حَجَرِ المَسيلِ المُخْلِدِ

وإلى سِنانٍ سَيْرُها وَوَسِيجُهَا * حتى تُلاقِيَهُ بطَلْقِ الـأسْعُدِ

نِعْمَ الفَتى المُرّيّ أنْتَ إذا هُمُ * حَضَرُوا لدَى الحَجَراتِ نارَ المُوقدِ

ومُفاضَةٍ كالنِّهْيِ تَنسِجُهُ الصَّبَا * بَيضَاءَ كَفّتْ فَضْلَها بمُهَنّدِ

**********

إنّ الخَليطَ أجَدّ البَينَ فانجَرَدوا * وَأخْلَفوكَ عِدَ الـأمرِ الذي وَعدُوا

لوْ كانَ يقعُدُ فوْقَ الشّمسِ من كَرمٍ * قَوْمٌ لـأَوّلُهُمْ يَوْماً إذا قَعَدُوا

قَوْمٌ أبُوهُمْ سِنَانٌ حِينَ تَنْسُبُهُم * طابُوا وطابَ منَ الـأوْلادِ ما وَلَدُوا

جِنٌّ إذا فَزِعُوا إنْسٌ إذا أمِنُوا * مُمَرَّدونَ بَهَاليلٌ إذا جَهَدُوا

لَوْ يُعْدَلُونَ بوَزْنٍ أوْ مُكايَلَةٍ مالُوا * برَضْوَى وَلم يُعدَلْ بهمْ أحَدُ

مُحَسَّدونَ على ما كانَ من نِعَمٍ * لا يَنْزِعُ اللَّهُ مِنْهُمْ ما بهِ حُسِدُوا

**********

.. دَعْ ذا وَعَدّ القَوْلَ في هَرِمٍ * خَيرِ البُداةِ وسَيّدِ الحَضْرِ

تاللَّهِ قَدْ عَلِمَتْ سَرَاةُ بَني * ذُبْيَانَ عامَ الحَبسِ والـأصْرِ

أنْ نِعْمَ مُعْتَرَكُ الجِيَاعِ إذا * خَبّ السّفِيرُ وسابىءُ الخَمْرِ

وَلـأنْتَ أوْصَلُ ما عَلمتُ بهِ * لشَوابِكِ الـأرْحامِ والصِّهْرِ

وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدّرْعِ أنْتَ إذا * دُعِيَتْ نَزالٍ ولُجّ في الذُّعْرِ

حامي الذّمارِ على مُحافَظَةِ * الجُلّى أمِينُ مُغَيَّبِ الصّدْرِ

حَدِبٌ على المَوْلى الضّريكِ إذا * نَابَتْ عَلَيهِ نَوَائِبُ الدّهْرِ

وَمُرَهَّقُ النّيرانِ يُحْمَدُ في * الّلـأواءِ غَيرُ مُلَعَّنِ القِدْرِ

وَيَقيكَ ما وَقّى الـأكارِمَ مِنْ * حُوبٍ تُسَبّ بهِ وَمِنْ غَدْرِ

وإذا بَرَزْتَ بهِ بَرَزْتَ إلى * صَافي الخَليقَةِ طَيّبِ الخُبْرِ

مُتَصَرّفٍ للمَجْدِ مُعْتَرِفٍ * للنّائِباتِ يَراحُ للذّكْرِ

جَلْدٍ يَحُثّ على الجَميعِ إذا * كَرِهَ الظَّنُونُ جَوامِعَ الـأمْرِ

فلـأنْتَ تَفْري ما خَلَقْتَ وبعضُ * القَوْمِ يَخْلُقُ ثمّ لا يَفْرِيْ

وَلـأنْتَ أشْجَعُ حِينَ تَتّجِهُ * الـأبْطالُ مِنْ لَيْثٍ أبي أجْرِ

وَرْدٌ عُراضُ السّاعدينِ حَديدُ * النّابِ بَينَ ضَرَاغِمٍ غُثْرِ

يَصْطادُ أُحْدانَ الرّجالِ فَمَا * تَنْفَكّ أجْريهِ على ذُخْرِ

وَالسِّتْرُ دونَ الفاحِشاتِ ومَا * يَلقَاكَ دونَ الخَيرِ من سِترِ

أُثْني عَلَيْكَ بمَا عَلِمْتُ وَما * سَلّفْتَ في النَّجَداتِ والذّكْرِ

لوْ كُنتَ مِنْ شيءٍ سِوَى بَشَرٍ * كنتَ المُنَوِّرَ لَيلَةَ البَدْرِ

**********

سلامة بن جندل

سأَجزِيكَ بالقِدِّ الذي قَد فَككتَهُ * سأَجزِيكَ ما أبلَيتَنا العامَ صَعصَعا

فإِنْ يكُ مَحمودٌ أَباكَ فإِنَّنَا * وَجَدْناكَ مَنسوبا إلى الخَيرِ أَروَعا

سأُهدِي وإِنْ كُنَّا بِتَثليث مِدحةً * إِليكَ وإِنْ حَلَّتْ بُيوتُكَ لَعلَعا

فإِن شِئتَ أَهدَينا ثَناءً ومِدحةً * وإِن شِئتَ عَدَّينا لكم مئةً مَعا

**********

طرفة بن العبد

ألا رُبّ يومٍ لو سَقِمْتُ لعَادَني * نِساءٌ كِرَامٌ مِنْ حُيَيٍّ ومالِكِ

ظَلِلتُ بِذي الـأرطى فُوَيقَ مُثقَّبٍ * ببيئةِ سَوءٍ هالِكاً أو كَهَالِكِ

ومِنْ عامِرٍ بِيضٌ كأنّ وُجوهَها * مَصابِيحُ لاحَتْ في دُجًى مُتحالك

تَرُدُّ عليّ الرّيحُ ثَوبيَ قاعِداً * إلى صَدَفيٍّ كالحَنِيّةِ بارِكِ

رأيتُ سُعُوداً من شُعوبٍ كثيرةٍ * فلمْ تَرَ عَيني مِثلَ سَعدِ بنِ مالِكِ

أبَرَّ وأوفى ذِمّةً يَعقِدونها وخَيراً * إذا ساوَى الذُّرَى بالحَوارِكِ

وأنمى إلى مَجدٍ تَليدٍ وسُورةٍ * تكونُ تُراثاً عندَ حَيٍّ لـهالِكِ

أبي أنزَلَ الجبّارَ عامِلُ رُمحِهِ * عن السرْج حتى خرّ بين السّنابكِ

وسَيفي حُسامٌ أختلي بذُبابهِ قَوانِسَ * بِيضِ الدّارِعينَ الدّواركِ

**********

عروة بن الورد

جزى اللَّهُ خيراً كلما ذُكِرَ اسمهُ * أبا مالك إنْ ذلك الحيُّ أصْعَدُوا

وَزَوّدَ خيراً مالكاً إنّ مالِكاً * لـهُ رِدّةٌ فينا إذا القوم زُهَّدُ

فهم يَطرَبَنْ في إثرِكم من تَركتُمُ * إذا قام يعلوهُ حِلالٌ فيقعُد

تولّى بنو زِبّانَ عنّا بفضْلِهم * وودّ شَريكٌ لو نسير فنبعُدُ

ليَهنىء شريكاً وطبُه ولِقاحُه * وذو العُسّ بعد النومةِ المتبرِّدُ

وما كان منّا مَسكناً قد علمتمُ * مدافعُ ذي رَضْوَى فعَظمٌ فصَنددُ

ولكنّها والدّهرُ يومٌ وليلةٌ * بلادٌ بها الـأجناءُ والمتصَيَّد

وقلتُ لـأصْحابِ الكنيفِ تَرَحّلوا * فليسَ لكم في ساحةِ الدارِ مَقعَد

**********

لكلّ أُناس سيّدٌ يَعرِفونه * وسيّدُنا حتى المماتِ رَبيعُ

إذا أمرَتني بالعُقوقِ حلِيلتي * فلم أعصِها إني إذاً لمَضِيعُ

**********

عمرو بن قميئة

تحِنُّ حَنيناً إلى مالكٍ * فحِنّي حنينك إني مُعالي

إلى دار قومٍ حسانِ الوجوهِ * عظامِ القِباب طِوالِ العوالي

فَوَجهتُهنَّ على مَهْمهِ قليلِ * الوغى غيرِ صوتِ الرّئالِ

سِراعاً دوائبَ ما ينثنين * حتى احتللن بحَيّ حِلال

بسعد بن ثعلبةَ الـأكرميـ * ـنَ أهلِ الفِضالِ

وأهلِ النّوال لياليَ يحبونني ودّهم * ويحبون قِدْركَ غُرَّ المحَالِ

فتصبحُ في المَحْلِ مُحْوَرَّةً * لِفَيء إِهالتِها كالظِّلالِ

فإن كنتِ ساقيةً معشراً كرامَ * الضرائبِ في كلِّ حالِ

على كَرَمٍ وعلى نَجْدةٍ * رحيقاً بماء نِطاقٍ زُلالِ

فكوني أولئك تسقينها * فدًى لـأولئك عَميّ وخَالي

أليسوا الفوارسَ يوم الفرا تِ * والخيلُ بالقوم مثلُ السَّعالي

وهمْ ما همُ عند تلك الـهنات * إذا زعزعَ الطلّحَ ريحُ الشَّمالِ

بدُهمٍ ضوامرَ للمعتفين * أَنْ يمنحوهنَّ قبلَ العيالِ

**********

عنترة بن شداد

وما وَجَدَ الـأَعادي فيَّ عَيْباً * فَعابُوني بلوْنٍ في العيُون

ومالي في الشَّدائد من مُعينِ * سِوى قَيْسِ الذي منها يقيني

كَريمٌ في النَّوائب أرْتجيهِ * كما هُو للمعامع يصْطفيني

لقد أضْحى مَتيناً حَبلُ راجٍ * تمسَّكَ منهُ بالحبل المتين

من القَوم الكرام وهم شمُوسٌ * ولكنْ لا تُوارَى بالدُّجون

إذا شَهدُوا هياجاً قلْت: أُسْدٌ * منَ السُّمْرِ الذَّوابلِ في عرين

أيا مَلِكاً حَوى رتُبَ المَعَالي * إليكَ قدِ التَجأْتُ فكُنْ مُعيني

حللْتَ من السعادةِ في مكانٍ * رفيعِ القدْر منْقطِعِ القرَين

فمن عاداكَ في ذُلٍّ شديدٍ * ومنْ والاك في عِزٍّ مُبين

**********

يَسُرُّ الفتى دهْرٌ وقد كانَ ساءَ هُ * وتَخْدُمُهُ الـأَيَّامُ وهو لـها عَبْدُ

ولا مالَ إلاّ ما أَفادكَ نَيْلُهُ * ثَناءً ولا مالٌ لمنْ لا لَهُ مَجْدُ

ولا عاشَ إلا منْ يُصاحِبُ فِتْيَةً * غَطاريفَ لا يَعْنيهمُ النَّحْسُ والسَّعد

إذا طُولِبوا يوْماً إلى الغَزْوِ شَمَّروا * وإن نُدِبُوا يوْماً إلى غَارَةٍ جَدّوا

ألا لَيْتَ شِعْري هلْ تُبلِّغني المُنى * وتلقى بي الـأَعداء سابِحةٌ تَعْدو

جَوادٌ إذا شَقَّ المحافلَ صَدْرُهُ * يَرُوحُ إلى ظُعْنِ القَبائلِ أو يغْدو

خَفيفٌ على إثْرِ الطَّريدةِ في الفَلا * إذا هاجَتِ الرَّمْضاءُ واختَلَفَ الطَّرْدُ

بَهاليلُ مثلُ الـأُسدِ في كلِّ مَوْطِنٍ * كأَنَّ دمَ الـأَعْداءِ في فمهمْ شَهْد

**********

يا أيها الملكُ الذي راحاتُهُ * قامَتْ مَقامَ الغيْثِ في أزمانِهِ

يا قِبْلَةَ القُصَّادِ يا تاجَ العُلا * يا بدْر هذا العصْرِ في كيوانه

يا مُخجِلاً نَوْءَ السَّماء بجُودهِ * يا مُنْقذَ المحزونِ منْ أحزانه

يا ساكِنينَ ديارَ عبْسٍ إنني * لاَقيْتُ منْ كِسرى ومنْ إحْسانه

ما ليْس يوصَفُ أو يُقَدَّرُ أوْ يَفي * أوْصافَهُ أحدٌ بوَصْفِ لسانه

مَلكٌ حَوى رُتَبَ المعالي كلَّها * بسُمُوِّ مَجْدٍ حلَّ في إيوانه

موْلىً به شَرُفَ الزَّمانُ وأهلُهُ * والدَّهْرُ نالَ الفَخْرَ من تيجانه

وإذا سَطا خافَ الـأَنامُ جميعُهُمْ * منْ بأْسهِ واللّيثُ عنْد عِيانِه

المُظْهرُ الإنْصافَ في أيَّامهِ * بخصالـهِ والعدْلَ في بُلدَانهِ

أمْسيْتُ في ربْعٍ خَصيبٍ عنْدهُ * متنَزِّهاً فيه وفي بسْتانهِ

ونظَرْتُ برْكَته تَفيضُ وماؤها * يَحْكي مواهِبَه وجودَ بنانه

في مَربَعٍ جمَعَ الرَّبيعَ بربْعهِ * منْ كلِّ فَنٍّ لاَحَ في أفْنانه

وطُيورُهُ منْ كلِّ نوْعٍ أَنْشَدَتْ * جَهْراً بأنَّ الدَّهرَ طَوعُ عِنانِه

ملكٌ إذا ما جالَ في يوم اللّقا * وَقَفَ العدُّو مُحيَّراً في شانه

والنَّصْرُ من جُلَسائِهِ دونَ الورى * والسَّعد والإقبالُ من أعوَانه

فلـأَشْكُرَنَّ صنيعَهُ بينَ الملاَ وأُطاعِنُ الفُرْسانَ في مَيْدانِهِ

**********

وبعد العُسْر قد لاقيْتُ يُسراً * ومُلكاً لا يُحيطُ به الكَلاَم

يفيضُ عطاؤه من راحَتيْهِ * فما ندري أبَحْرٌ أم غمام

وقد خلَعَتْ عليه الشَّمْسُ تاجاً * فلا يغْشى مَعَالِمَهُ ظلاَمُ

جَواهرهُ النُّجومُ وفيه بدرٌ * أقلُّ صِفاتِ صورتِه التّمام

بنو نعشٍ لمجْلسه سريرٌ * عليها والسَّماوات الخِيامُ

ولولا خوْفهُ في كلِّ قطْر * من الآفاق ما قَرَّ الحُسامُ

جميعُ النَّاس جسْمٌ وهْوَ رُوحٌ * به تَحيا المَفاصِلُ والعِظامُ

تُصَلِّي نحَوَهُ من كلِّ فَجٍّ * ملُوكُ الـأَرْض وهْو لـها إمامُ

فَدُمْ يا سيَّدَ الثّقْلَيْنِ وابْقَى * مدى الـأَيّام ما ناحَ الحمامُ



من مواضيع فاتنه القلوب في المنتدى
__________________



فاتنه القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس